ألا ترى أن رجلاً لو طلق امرأته وقد نسي فشهد عليه شاهدان عدلان بأنه قد طلقها قبل غيبته عنها يجب عليه أن يقبل قولهما.
وكذلك لو صلى فشهد عليه عدلان أنه ترك ركعة من صلاته وجب عليه أن يأخذ بقولهما وإن كان لا يذكر.
فكذلك هاهنا والجواب عن قولهم إنه لم يقل: أحييتنا ثلاث مرات.
لأن الإحياء المعروف مرتان فذكر الإحياء الذي كان معروفاً عنده.
وقوله تعالى: {شَهِدْنَا} قال بعضهم: هذا حكاية عن قول الذرية قالوا: بلى شهدنا.
وتم الكلام.
ثم في الآية مضمر ومعناه: أخذنا عليهم الميثاق لكي لا يقولوا هذا يوم القيامة {إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافلين} وقال بعضهم: إنما تمّ الكلام عند قوله: {بلى} ثم إنه قال تعالى: {شَهِدْنَا} يعني: شهدنا عليكم وأخذنا عليكم الميثاق لكيلا يقولوا يوم القيامة: إنا كنا عن هذا الميثاق غافلين. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 1 صـ}