فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177200 من 466147

وهذا كقوله: {وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوْ كَانَ خَيْراً مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُواْ بِهِ فَسَيَقُولُونَ هاذآ إِفْكٌ قَدِيمٌ} [الأحقاف: 11] أما الجواب عن قولهم: إنه قال: {مِن ظُهُورِهِمْ} ولم يقل من ظهر آدم فالمعنى في ذلك والله أعلم أنه قد أخرج ذرية آدم الذين هم ولده من صلبه ، ثم أخرج من ظهورهم ذريتهم ، ثم أخرج من بعدهم حتى أخرج جميع ما هو كائن إلى يوم القيامة ، فأخرج من ظهورهم كل نسمة تخرج من ظهر ، فذكر الأخذ من ظهور ذريته ، ولم يذكر ظهر آدم لأن في الكلام دليلاً عليه كما قال الله تعالى: {النار يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة أدخلوا ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ العذاب} [غافر: 46] ولم يذكر فرعون لأن في الكلام دليلاً عليه.

وأما الجواب عن قولهم: إنه لا يجوز خطاب الذر فعن هذا القول جوابان.

أحدهما: أنه يجوز أن يكونوا كالذر في الصغر ويرزقهم الله تعالى من العقل ما يكونوا به من أهل الخطاب.

ألا ترى أن نملة سليمان بن داود عليهما السلام قد تكلمت بكلام العقلاء وفهم ذلك عنها سليمان ، وسبَّح الطير والجبال مع داود ، فكذلك هذا.

والجواب الثاني أنهم كانوا كالذر في الازدحام والكثرة لا في الخلقة والجثة.

ولكنهم في الخلقة مثل خلقتهم اليوم لأن الذر إذا كثرت وازدحمت لا يعرف عددها.

فكذلك ذرية آدم كانوا في الكثرة والازدحام مثل الذر.

ولكنهم في الخلقة مثل خلقتهم اليوم.

والجواب عن قولهم: أنه لا تكون الحجة بشيء لم يذكر أن يقال: إن الله تعالى قد أرسل الرسل وأخبرهم بذلك الميثاق ، وإذا أخبرهم الرسل بذلك صار حجة عليهم.

فإن قيل: إن الرسل وإن أخبروهم فإذا لم يذكروا ذلك فكيف يصير حجة عليهم؟ قيل لهم: وإن لم يذكروا صار قول الثقات حجة عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت