فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174271 من 466147

فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَيْ: فَلَمَّا أَخَذَتْهُمْ رَجْفَةُ الْجَبَلِ وَصُعِقُوا قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ إِنَّنِي أَتَمَنَّى لَوْ كَانَتْ سَبَقَتْ مَشِيئَتُكَ أَنْ تُهْلِكَهُمْ مِنْ قَبْلِ خُرُوجِهِمْ مَعِي إِلَى هَذَا الْمَكَانِ فَأَهْلَكْتَهُمْ وَأَهْلَكْتَنِي مَعَهُمْ ، حَتَّى لَا أَقَعُ فِي حَرَجٍ شَدِيدٍ مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَيَقُولُوا: قَدْ ذَهَبَ بِخِيَارِنَا لِإِهْلَاكِهِمْ - أَيْ: وَإِذْ لَمْ تَفْعَلْ مِنْ قَبْلُ فَأَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ أَلَّا تَفْعَلَ الْآنَ - وَهَذَا مَفْهُومُ التَّمَنِّي فَقَدْ أَرَادَهُ مُوسَى ، وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَطَقَ بِهِ إِذَا كَانَتْ لُغَتُهُ لَا تَدُلُّ عَلَيْهِ كَلُغَتِنَا ، وَكَانَ مِنْ إِيجَازِ الْقُرْآنِ الِاكْتِفَاءُ بِذِكْرِ التَّمَنِّي الدَّالِّ عَلَيْهِ ، وَاخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ: هَلْ كَانَ هَذَا بَعْدَ أَنْ أَفَاقَ مُوسَى مِنْ صَعْقَةِ تَجَلِّي رَبِّهِ لِلْجَبَلِ عَقِبَ سُؤَالِهِ الرُّؤْيَةَ ؛ إِذْ كَانَ مَنْ مَعَهُ مِنْ شُيُوخِ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَنْتَظِرُونَهُ فِي مَكَانٍ وَضَعَهُمْ فِيهِ غَيْرِ مَكَانِ الْمُنَاجَاةِ كَمَا تَقَدَّمَ ؟ أَوْ كَانَ بَعْدَ عِبَادَةِ الْعِجْلِ ذَهَبُوا لِلِاعْتِذَارِ وَتَأْكِيدِ التَّوْبَةِ وَطَلَبِ الرَّحْمَةِ ؟

وَكَمَا اخْتَلَفُوا فِي هَذَا اخْتَلَفُوا فِي سَبَبِ أَخْذِ الرَّجْفَةِ إِيَّاهُمْ ، هَلْ كَانَ طَلَبُهُمْ رُؤْيَةَ اللهِ - تَعَالَى - جَهْرَةً كَمَا تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ أَوْ سَبَبًا آخَرَ ؟ قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت