فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 174249 من 466147

{إن هي إلا فتنتك تضل بها من تشاء وتهدى من تشاء} أي إن فتنتهم {إلا فتنتك} والضمير في {هي} يفسره سياق الكلام أي أنت هو الذي فتنتهم قالت فرقة لما أعلمه الله أنّ السبعين عبدوا العجل تعجب وقال {إن هي إلا فتنتك} ، وقيل لما أعلم موسى بعبادة بني إسرائيل العجل وبصفته قال: يا ربّ ومن أخاره قال: أنا قال: موسى فأنت أضللتهم {إن هي إلا فتنتك} ، قال ابن عطية: ويحتمل أن يشير به إلى قولهم {أرنا الله جهرة} إذ كانت فتنة من الله أوجبت الرّجفة وفي هذه الآية ردّ على المعتزلة، وقال الزمخشري أي محنتك وبلاؤك حين كلمتني وسمعت كلامك فاستدلوا بالكلام على الرؤية استدلالاً فاسداً حتى افتتنوا وضلوا تضلّ بها الجاهلين غير الثابتين في معرفتك وتهدي العالمين الثابتين بالقول الثابت، وجعل ذلك إضلالاً من الله تعالى وهدى منه لأنّ محنته إنما كانت سبباً لأن ضلّوا واهتدوا فكأنه أضلّهم بها وهداهم على الاتساع في الكلام انتهى وهو على طريقة المعتزلة في نفيهم الإضلال عن الله تعالى.

{أنت ولينا} القائم بأمرنا {فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الغافرين} .

سأل الغفران له ولهم والرحمة لما كان قد اندرج قومه في قوله أنت وليّنا وفي سؤال المغفرة والرحمة له ولهم وكان قومه أصحاب ذنوب أكد استعطاف ربه تعالى في غفران تلك الذنوب فأكد ذلك ونبه بقوله وأنت خير الغافرين ولما كان هو وأخوه هارون عليه السلام من المعصومين من الذنوب فحين سأل المغفرة له ولأخيه وسأل الرحمة لم يؤكد الرحمة بل قال: {وأنت أرحم الراحمين} فنبه على أنه تعالى أرحم الراحمين، ألا ترى إلى قوله: {ورحمتي وسعت كل شيء} وكان تعالى خير الغافرين لأنّ غيره يتجاوز عن الذنب طلباً للثناء أو الثواب أو دفعاً للصفة الخسيسة عن القلب وهي صفة الحقد والباري سبحانه وتعالى منزّه عن أن يكون غفرانه لشيء من ذلك. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت