فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152205 من 466147

وكذلك يجيء في السياق - بعد استعراض صفحة الوجود ؛ وانكشاف حقيقة الخلق والإنشاء والرزق والكفالة والسلطان - الدعوة إلى عبادة الله وحده ، أي إلى إفراده سبحانه بالألوهية وخصائصها ، في حياة العباد كلها ؛ وجعل الحاكمية والتحاكم إليه وحده في شؤون الحياة كافة ، واستنكار ادعاء الألوهية أو إحدى خصائصها.

وكذلك نجد في هذا الدرس قوله تعالى: {ذلكم الله ربكم ، لا إله إلا هو ، خالق كل شيء فاعبدوه ، وهو على كل شيء وكيل} .. نموذجاً للمنهج القرآني في ربط العبادة الخالصة ، بإفراد الألوهية لله وحده ، مع تقرير أنه - سبحانه - {خالق كل شيء } .. {وهو على كل شيء وكيل} ..

وفي نهاية الدرس - وبعد عرض هذه الآيات في صفحة الوجود كله - يكشف عن تفاهة طلب الخوارق ، كما يكشف عن طبيعة المكذبين المعاندة ، التي لا تتخلف عن الإيمان لنقص في الآيات والدلائل ؛ ولكن لطبع فيها مطموس! وإلا فهذه الآيات تزحم الوجود.

{إن الله فالق الحب والنوى ، يخرج الحي من الميت ، ومخرج الميت من الحي. ذلكم الله فأنى تؤفكون؟} ..

إنها المعجزة التي لا يدري سرها أحد ؛ فضلاً على أن يملك صنعها أحد! معجزة الحياة نشأة وحركة.. وفي كل لحظة تنفلق الحبة الساكنة عن نبتة نامية ، وتنفلق النواة الهامدة عن شجرة صاعدة. والحياة الكامنة في الحبة والنواة ، النامية في النبتة والشجرة ، سر مكنون ، لا يعلم حقيقته إلا الله ؛ ولا يعلم مصدره إلا الله.. وتقف البشرية بعد كل ما رأت من ظواهر الحياة وأشكالها ، وبعد كل ما درست من خصائصها وأطوارها.. تقف أمام السر المغيب كما وقف الإنسان الأول ، تدرك الوظيفة والمظهر ، وتجهل المصدر والجوهر ، والحياة ماضية في طريقها. والمعجزة تقع في كل لحظة!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت