فمن فتح القاف كان المستودع اسم مكان مثله ، ومن كسرها كان اسم فاعل والمستودع اسم مفعول يعني فلكم مستقر في الرحم ومستودع في الصلب ، أو مستقر فوق الأرض ومستودع تحتها ، أو فمنكم مستقر ومنكم مستودع {قَدْ فَصَّلْنَا الآيات لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ} وإنما قيل {يَعْلَمُونَ} ثم {يَفْقَهُونَ} هنا لأن الدلالة ثمّ أظهر وهنا أدق ، لأن إنشاء الإنس من نفس واحدة وتصريفهم بين أحوال مختلفة أدق فكان ذكر الفقه الدال على تدقيق النظر أوفق {وَهُوَ الذي أَنزَلَ مِنَ السماء مَاءً} من السحاب مطراً {فَأَخْرَجْنَا بِهِ} بالماء {نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ} نبت كل صنف من أصناف النامي أي السبب وهو الماء واحد والمسببات صنوف مختلفة {فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ} من النبات {خَضِْرًا} أي شيئاً غضاً أخضر.
يقال أخضر وخضر وهو ما تشعب من أصل النبات الخارج من الحبة {نُّخْرِجُ مِنْهُ} من الخضر {حَبّاً مُّتَرَاكِباً} وهو السنبل الذي تراكب حبه {وَمِنَ النخل مِن طَلْعِهَا قنوان} هو رفع بالابتداء {وَمِنَ النخل} خبره و {مِن طَلْعِهَا} بدل منه كأنه قيل: وحاصلة من طلع النخل قنوان وهو جمع قنو وهو العذق نظيره"صنو"و"صنوان".