وقوله {قُلْ مَنْ أَنزَلَ الكتاب الذي جَآءَ بِهِ موسى} إلى قوله {وَتُخْفُونَ كَثِيراً} قال: هم اليهود.
وقوله وَعُلِّمْتُمْ مَّا لَمْ تعلموا أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ قال هذه المسلمين وهكذا.
روى أيوب عنه إنه قرأ {وَعُلِّمْتُمْ} معشر العرب {مَّا لَمْ تعلموا أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ} وقوله {تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ} أي دفاتر كتبنا جمع قرطاس أي تفرقونها وتكتبونها في دفاتر مقطعة حتى لا تكون مجموعة لتخفوا منها ما شئتم ولا يشعر بها العوام، تبدونها وتخفون كثيراً من ذكر محمد وآية الرجم ونحوها مما كتبوها.
وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بن العلاء: يجعلونه قراطيس يبدونها ويخفون كثيراً كلها بالياء على الإخبار عنهم.
وقرأها الباقون: بالتاء على الخطاب، ودليلهم قوله تعالى ممّا قبله من الخطاب. قل من أنزل الكتاب.
وقرأ بعده {وَعُلِّمْتُمْ مَّا لَمْ تعلموا أَنتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ} فإن أجابوك وقالوا: الله، وإلاّ ف {قُلِ الله} فعل ذلك {ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} حال وليس بجواب تقديره ذرهم في خوضهم لاعبين. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}