و {قَوْلُهُ} مرفوع (ب(يكون ) ) ، و (الحق) : نعته . وقيل: المعنى: فيكون
ما أراد . و {قَوْلُهُ الحق} : ابتداء وخبر.
وقال الفراء: المعنى: ويوم يقول للصور: كن ، فيكون ، و (قولُه) : ابتداء و (الحق) خبره.
و {الصور} عند أبي عبيد: جمع صورة . وقيل: هو القرن الذي ينفخ فيه.
وقوله: {يَوْمَ يُنفَخُ} بدل من {يَوْمَ يَقُولُ} . وقيل: العامل فيه: {الحق} . وقيل: العامل فيه {وَلَهُ الملك} ، لأنه يوم لا منازع له في الملك ، فلذلك خصه بالذكر ، وأن كان هو المالك في كل الأحيان ، وهو مثل: {مالك يَوْمِ الدين} [الفاتحة: 4] .
{عالم الغيب} : رفع على النعت ل {الذي} في قوله: {وَهُوَ الذي خَلَقَ} . وقيل:
{وَهُوَ} رفع على إضمار مبتدأ . وقيل: هو رفع بالمعنى ، والتقدير: ينفخ فيه عالم {الغيب} .
والنفخ في الصور نفختان: واحدة لفناء من كان حياً على الأرض ، والثانية لنشر كل ميت ، وبذلك أتى القرآن.
وقد تظاهرت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أن إسرافيل قد الْتَقَم الصور (وحَنَى) جبهته ينتظر متى يؤمر فينفخ ، وأنه قال: الصور قرن ينفخ فيه".
قال قتادة: ينفخ فيه من الصخرة من بيت المقدس.
والصور قرن فيه أرواح الخلق فينفخ فيه ، فيذهب كل روح إلى جسده فيدخل فيه .
وروي عن ابن عباس:"أن عالم الغيب والشهادة هو الذي ينفخ في الصور"وتكون الآية بمنزلة قول الشاعر:
ليبك يزيد ضارع لخصومه ... ومعنى {عالم الغيب} أي: يعلم ما يغيب عنكم ، {والشهادة} أي: يعلم أيضاً ما تشاهدون ، {وَهُوَ الحكيم} في تدبيره ، {الخبير} بأعمالكم.
وقوله: {بالحق} : وَقْف إن نصبت {وَ} يوم على معنى: واذكر ، و {كُن} : تمام ، (و) {فَيَكُونُ} تمام إن رفعت {قَوْلُهُ} بالابتداء ،