فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151118 من 466147

وروى ابن مردويه عن ابن عباس - رضي الله عنه: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما فتح مكة صعد المنبر فحمد الله وأثنى، ثم قال:"يَا أَهْلَ مَكَّةَ! مَاذَا تَظُنُوْنَ؟ مَاذَا تَقُوْلُوْنَ؟"قالوا: نظن خيراً ونقول خيراً في ابن عم كريم قد قدرت، قال:"فَإِنِّيْ أَقُوْلُ كَمَا قَالَ أَخِيْ يُوْسُفُ: لاَ تَثْرِيْبَ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِيْنَ"، فخرجوا كأنما نُشروا من القبور، فدخلوا في الإسلام.

وروى الخرائطي عن الوليد بن مسلم قال: قال يوسف بن يعقوب عليهما السلام لإخوته الأسباط لمَّا حضرته الوفاة:"يا إخوتاه! إني لم أنتصف لنفسي من مظلمةٍ ظلمتها في الدنيا، وإن كنت أُظهر الحسنة وأرضى بالسيئة فذلك زادني في الدنيا، يا إخوتي! إني شاركت"

آبائي في صالح أعمالهم فأشركوني في قبورهم"."

وروى الإمام أحمد وغيره عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: كأني أنظر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يحكي نبياً من الأنبياء، ضربه قومه فهو ينضح، وفي رواية: فهو يمسح الدم عن جبينه، ويقول:"رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون".

وعن عبيد بن عمير رحمه الله تعالى قال: كان قوم نوح عليه السلام يضربونه حتى يُغشى عليه فإذا أفاق قال: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون.

وروى الدينوري عن ابن المبارك قال: بلغني أنَّ عيسى بن مريم عليهما السلام مرَّ بقومٍ فشتموه، فقال خيراً، ومر بآخرين فشتموه وزادوا، فزادهم خيراً، فقال رجلٌ من الحواريين: كلما زادوك شراً زدتهم خيراً كأنك تغريهم بنفسك؟ فقال عيسى عليه السلام: كل إنسان يُعطي ما عنده.

وهذا في معناه المثل السائد: وكل وعاءٍ بالذي فيه ينضح.

وقلت: من الطويل

وَكَمْ قائِلٍ ما لِيْ أَرَى الْقَوْمَ تَقْدَحُ ... عَلَيْكَ وَتُثْنِيْ أَنْتَ خَيْراً وَتَمْدَحُ

فَقُلْتُ لَهُمْ عَنِّيْ فَإِنَّ سَلِيْقَتِيْ ... أَبَتْ كُلَّ خُلْقٍ بِالأَناسِيِّ يَقْبُحُ

وَكُلُّ فَتًى يُبْدِيْ الَّذِيْ فِيْهِ مُنْطَوٍ ... وَكُلُّ إِناءٍ بِالَّذِيْ فِيْهِ يَنْضَحُ

31 -ومنها: الحلم وحسن الخلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت