فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149935 من 466147

ورأى كوكباً ف {قَالَ هذا رَبِّي} اختلفا فيه فأجراه بعضهم على الظاهر . وقالوا: ما كان إبراهيم (عليه السلام) مسترشداً متحيراً طالباً من التوفيق حتى وفقه اللّه تعالى ، وآتاه رشده ، فإنما كان هذا منه في حال طفولته ، وقبل قيام الحجّة عليه وفي تلك يقول: لا يكون كفر ولا إيمان .

يدل عليه ما روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: لما جن عليه الليل رأى كوكباً قال هذا ربي فعبده حتى غاب فلما غاب {قَالَ لا أُحِبُّ الآفلين * فَلَمَّآ رَأَى القمر بَازِغاً قَالَ هذا رَبِّي} فعبده حتى غاب فلما غاب {فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ القوم الضالين * فَلَماَّ رَأَى الشمس بَازِغَةً قَالَ هذا رَبِّي هذآ أَكْبَرُ} فعبدها حتى غابت الشمس فلما غابت {قَالَ يا قوم إِنِّي بريء مِّمَّا تُشْرِكُونَ} .

وأنكر الآخرون هذا القول ، وقالوا: غير جائز أن يكون للّه عز وجل رسول يأتي عليه وقت من الأوقات وهو غير موحد وعارف ومن كلّ معبود سواه بريء .

قالوا: وكيف قومهم هذا على عصمة اللّه وطهره في مستقره ومستودعه وآتاه رشده من قبل ، وأراه ملكوته فقال: {إِذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الصافات: 84] وقال {وَكَذَلِكَ نري إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السماوات والأرض وَلِيَكُونَ مِنَ الموقنين} [الأنعام: 75] رأى كوكباً فقال {هذا رَبِّي} على الاعتقاد والحقيقة هذا ما لا يكون أبداً .

ثم قيل فيه أربعة أوجه من التأويل: الوجه الأول: أن إبراهيم (عليه السلام) أراد أن يستدرجهم بهذا القول ويعرفهم خطأهم وجهلهم في تعظيم ما عظموا ويقيم عليهم الحجة ويريهم أنه معظم ما يعظموه ويلتمس الهدى من حيث التمسوا فلما أفل رأيهم النقص الداخل في النجوم ليتبينوا خطأ ما يدعون وكانوا يعظمون النجوم ويعبدونها ويحكمونها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت