وأخرج ابن المنذر والحاكم وابن مردويه عن ابن عباس. أن عمر بن الخطاب كان إذا دخل بيته نشر المصحف يقرأه ، فدخل ذات يوم فقرأ سورة الأنعام ، فأتى على هذه الآية {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} إلى آخر الآية ، فانتقل وأخذ رداءه ثم أتى أبي بن كعب ، فقال: يا أبا المنذر أتيت على هذه الآيه {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} وقد نرى أنا نظلم ونفعل ونفعل؟ فقال: يا أمير المؤمنين ان هذا ليس بذاك. يقول الله {إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: 13] إنما ذلك الشرك.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ من طرق عن ابن عباس {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} قال: بشرك.
وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن مجاهد {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} قال: بعبادة الأوثان.
وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} يقول: لم يخلصوا إيمانهم بشرك.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه عن علي بن أبي طالب في قوله {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} قال: نزلت هذه الآية في إبراهيم وأصحابه خاصة ، ليس في هذه الأمة.