فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149915 من 466147

إذن {أولئك لَهُمُ الأمن} أي الذين لم يلبسوا إيمانهم بظلم ، والحق سبحانه وتعالى يريد منا أن نتصل دائماً بمنهجه ؛ لأن إمدادات الله سبحانه وتعالى مستمرة ، ورحماته وتجلياته لا تنقطع عن خلقه أبداً ؛ لأنه قيوم أي إنه بطلاقة قدرته وشمول قيوميته يقوم سبحانه باقتدار وحكمة على كل أسباب مخلوقاته ، فكن دائماً في صحبة القيوم ؛ ليتجلى عليك بصفات حفظه ، وصفات قدرته ، وصفات علمه ، وصفات حكمته فرسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال:"يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني سمعت دفَّ نعليك بين يديّ في الجنة . قال: ما عملت عملا أرجى عندي من أنّي لم أتطهر طهورا في ساعة من ليل أو نهار إلاّ صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي"

ويقول - صلى الله عليه وسلم -:"إذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن فغسل وجههُ خرج من وجهه كل خطيئة نظر إليه بعينيه مع الماء أو مع آخر قطر الماء ، فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخر قطر الماء فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء أو مع آخر قطرة الماء حتى يخرج نقيَّا من الذنوب"

إذن الحق سبحانه وتعالى يريد منا أن نتصل بمنهجه اتصالاً وثيقا ؛ ليعطينا ، لا ليأخذ منا ؛ لأن الفرق بين عبودية البشر للبشر والعبودية الخالصة لله أن البشر يأخذ خير عبده ، ولكن عبوديتنا لله تعطينا خيره من خزائن لا تنفد ، نأخذ منه كلما ازددنا له عبودية ، إذن الحق دائماً يريد أن يصلنا به .

{أولئك لَهُمُ الأمن} الأمن في الدنيا ؛ والأمن بمجموع ما كان في الدنيا مع الأمن في الآخرة .

ولقائل أن يقول: هناك اناس لا يسمون باسم الله ، ولا يخطر الله على بالهم ، ويتحركون في طاقات الأرض ومادتها ، وينعمون بها ويسعدون ، وقد يسعدون بابتكارات سواهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت