فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149342 من 466147

أجيب: بأن معناه شهود الرب واستيلاء محبته على قلبه حتى يغيب عن إحساسه، فلا يشاهد ملك الموت حين يقبض الروح، وإن كان هو القابض لها، وذلك في أهل محبة الله، ومن يموت شهيد حرب أو غريقاً أو حريقاً ونحوهم.

قوله: {وَهُمْ لاَ يُفَرِّطُونَ} هذه الجملة حالية من رسلنا، أي والحال أنهم لا يقصرون في ذلك.

فقد ورد: ما من أهل بيت شعر ولا مدر، إلا وملك الموت يطوف بهم مرتين. وورد: أن الدنيا كلها بين ركبتي ملك الموت، وجميع الخلائق بين عينيه، ويداه يبلغان المشرق والمغرب، وكل من نفد أجله يعرفه بسقوط صحيفته من تحت العرش عليها اسمه، فعند ذلك يبعث أعوانه من الملائكة ويتصرفون بحسب ذلك. وورد: أن ملك الموت يقبض الروح من الجسد ويسلمها إلى ملائكة الرحمة إن كان مؤمناً، أو إلى ملائكة العذاب إن كان كافراً ويقال معه سبعة من ملائكة الرحمة، وسبعة من ملائكة العذاب، فإذا قبض نفساً مؤمنة، دفعها ملائكة الرحمة فيبشرونها بالثواب ويصعدن بها إلى السماء، وإذا قبض نفساً كافرة، دفعها إلى ملائكة العذاب فيبشرونها بالعذاب ويفزعونها، ثم يصعدون بها إلى السماء، ثم ترد إلى سجين، وروح المؤمن إلى عليين.

قوله: {ثُمَّ رُدُّواْ} معطوف على توفته، وأفرد أولاً لأن التوف يكون لكل شخص على حدة، وجمع ثانياً لأن الرد يكون للجميع.

قوله: (مالكهم) دفع بذلك ما يقال إن بين هذه الآية وآية

{وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لاَ مَوْلَى لَهُمْ} [محمد: 11] تنافياً فأجاب بأن المراد بالمولى هنا المالك وبه هناك الناصر.

قوله: {أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ} أي لا لغيره. قوله (لحديث بذلك) وفي رواية أنه تعالى يحاسب الكل في مقدار حلب شاة.

قوله: {قُلْ} (يا محمد) أي توبيخاً لهم وردعاً.

قوله: (أهوالهما) أي فالظلمات كناية عن الأهوال والشدائد التي تحصل في البر والبحر، وما مشى عليه المفسر أن لشمولها للحقيقة وغيرها، وقيل المراد بالظلمات حقيقتها، فظلمات البر هي ما اجتمع من ظلمة الليل وظلمة السحاب، وظلمة البحر ما ادتمع فيه من ظلمة الليل وظلمة السحاب وظلمة الرياح العاصفة والأمواج الهائلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت