فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149340 من 466147

قوله: (يقبض أرواحكم) ما ذكره المفسر بناء على أن الإنسان له روحان، روح تقبض بالنوم وتبقى روح الحياة فإذا أراد الله موته قبضهما جميعاً وعليه جملة من المفسرين ويشهد له آية الزمر، قال تعالى:

{اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا} [الزمر: 42] الآية، ويقرب هذا أحوال الأولياء لأن لهم حالة تسرح فيهم أرواحهم وترى العجائب كالنائم، والمشهور أنها روح واحدة، ويكون معنى يتوفاكم يذهب شعوركم لأنهم عرفوا النوم بأنه فترة طبيعية تهجم على الشخص قهراً عليه، تمنع حواسه الحركة وعقله الإدراك.

قوله: {وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ} أي لأنه الخالق للأفعال والحركات والسكنات، فهو المغير للأشياء ولا يتغير، قال العارف:

ولي في خيال الظل أكبر عبرة ... لمن كان في بحر الحقيقة راقي

شخوص وأشكال تمر وتنقضي ... فتفنى جميعاً والمحرك باقي

قوله: {ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ} ثم في كل للترتيب الرتبي، لأن بعد النوم البعث بالإيقاظ إلى انقضاء الأجل ثم بعده البعث بالإحياء من القبور ثم الإخبار بما وقع من العباد.

قوله: {لِيُقْضَى أَجَلٌ} الجمهور على بناء يقضي للمجهول، وأجل نائب فاعل والفاعل محذوف إما عائد على الله أو على الشخص، ومعنى قضاء الشخص أجله استيفاؤه إياه، وقرئ بالبناء للفاعل، وأجلاً مفعوله، والفاعل مستتر عائدة على الله.

قوله: (فيجازيكم به) أي إن خيراً فخير، وإن شراً فشر.

قوله: {وَهُوَ الْقَاهِرُ} أي المستعلي الغالب على أمره الحاكم فلا معقب لحكمه، يعطي ويمنع، ويصل ويقطع، ويضر وينفع، فلا مراد لما قضى، ولا ملجأ منه إلا إليه، فهو المتصرف في خلقه بجميع أنواع التصرفات، من إيجاد وإعدام، وإعزاز وإذلال، وغير ذلك.

قوله: {فَوْقَ عِبَادِهِ} أي فوقية مكانة أي شرف رفعة وعلو قدر تليق به، لا فوقية مكان لاستحالة اتصافه به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت