فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149339 من 466147

{وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} [لقمان: 34] أي بأي محل يكون قبض روحها فيه أو دفنها فيه، إن الله عليم خبير ببواطن الأشياء كظواهرها، وهذا التفسير لابن عباس، وقال الضحاك ومقاتل: مفاتح الغيب خزائنه الخفية في الأرض، والأقرب والأتم أن المراد بمفاتح الغيب الأمور المغيبة الخفية جميعها كانت الخمسة أو غيرها.

قوله: {مَا} (يحدث) {فِي الْبَرِّ} أي من خير أو شر.

قوله: (القرى التي على الأنهار) أي فيعلم رزق أهلها وعددهم وغير ذلك، وقال جمهور المفسرين: المراد البر والبحر المعروفان، لأن جميع الأرض إما بر أو بحر، وفي كل عوالم وعجائب وسعها علمه وقدرته.

قوله: {وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ} أي من الشجر إلا يعلمها، أي وقت سقوطها والأرض التي تسقط عليها.

قوله: {وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ} أي هي والتي يضعها والزارع للنبات فيعلم موضعها وهل تنبت أو لا، وقيل المراد بالحبة التي في الصخرة التي في الأرض التي قال فيها الله يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله وكل صحيح.

قوله: {وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ} عطف عام، لأن جميع الأشياء إما رطبة أو يابسة.

فإن قلت: إن جميع هذه الأشياء داخل تحت قوله (وعنده مفاتح الغيب) فلم أفردها بالذكر؟

أجيب: بأنه من التفصيل بعد الإجمال، وقدم ذكر البر والبحر لما فيهما من جنس العجائب ثم الورقة لأنه يراها كل أحد، لكن لا يعلم عددها إلا الله، ثم ما هو أضعف من الورقة وهو الحبة، ثم ذكر مثالاً يجمع الكل وهو الرطب واليابس.

قوله: (عطف على ورقة) أي الثلاثة معطوفة على ورقة، لكن لا يناسب تسليط السقوط عليها فيضمن السقوط بالنسبة للحبة والرطب واليابس معنى الثبوت.

قوله: (بدل اشتمال من الاستثناء قبله) أي وهو قوله إلا يعلمها، وذلك لأن دائرة العلم أوسع من دائرة اللوح، فذات الله وصفاته أحاط بها العلم لا اللوح، والكائنات وما يتعلق بها أحاط بها اللوح والعلم، وهذا على أن المراد بالكتاب اللوح كما أفاده المفسر، وإن أريد بالكتاب علم الله يكون بدل كل من كل لزيادة التأكيد والإيضاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت