فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 149328 من 466147

وأما في قوله {ولا يؤخذ منها عدل} فبمعنى المفتدى به فصح إسناده . قلت: إن فسر الأخذ بالقبول كما في قوله {ويأخذ الصدقات} [التوبة: 104] ارتفع الفرق . {أولئك} المتخذون {هم الذين أبسلوا بما كسبوا} ثم بين ما به صاروا مرتهنين وعليه محبوسين بقوله {لهم شراب من حميم} ثم رد على عبدة الأصنام بقوله {قل أندعوا من دون الله} النافع الضار {ما لا ينفعنا ولا يضرنا} أي لا يقدر على النفع والضر {ونرد} داخل في الاستفهام أي أنرجع إلى الشرك بعد إذ أنقذنا الله تعالى منه وهدانا للإسلام ، فإن الردة عود إلى الحالة الأولى التي كان الإنسان عليها من الجهل كقوله {والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً} [النحل: 78] {كالذي استهوته} محله النصب على الحال من الضمير في {نرد} أي أننكص على العقبين مشبهين من استهوته وهو استفعال من هوى في الأرض إذا ذهب فيها كأن معناه طلبت هويه أي سقوطه من الموضع العالي إلى الوهدة العميقة كقوله: {ومن يشرك بالله فكأنما خر من السماء} [الحج: 31] وقيل: اشتقاقه من اتباع الهوى و {حيران} حال أخرى لكن من الضمير في {استهوته} وكذا الجملة بعده . ومعنى الحيرة التردد في الأمر بحيث لا يهتدي إلى مخرجه منه . ومنه تحيرت الروضة بالماء إذا امتلأت فتردد فيها الماء . {له} أي لهذا المستهوي {أصحاب} رفقة {يدعونه إلى الهدى} أي إن يهدوه الطريق المستوي فيكون مصدراً . وسمي الطريق المستقيم بالهدى يقولون له {ائتنا} أو الدعاء في معنى القول وهذا بناء على ما تزعمه العرب وتعتقده من أن الجن والغيلان تستهوي الإنسان وتستولي عليه ، فشبه به الضال عن طريق الإسلام التابع لخطوات الشيطان ، والمسلمون يدعونه إلى الحق وقد اعتسف المهمة تابعاً للجن غير ملتفت إليهم . وقيل: إن لذلك الكافر أصحاباً يدعونه إلى ذلك الضلال ويسمونه بأنه هو الهدى . وروي أن الآية نزلت في عبد الرحمن بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت