{وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} عطفٌ على (يبعثَ) وقرئ بنون العظمة على طريقة الالتفات لتهويل الأمرِ والمبالغةِ في التحذير، والبعضُ الأولُ الكفارُ والآخَرُ المؤمنون ففيه وعدٌ ووعيد. عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (أنه قال عند قوله تعالى: {عَذَاباً مّن فَوْقِكُمْ} :"أعوذُ بوجهك". وعند قوله تعالى: {أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} :"أعوذ بوجهك". وعند قوله تعالى: {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} : هذا أهونُ أو هذا أيسرُ") . وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"سألت ربي أن لا يبعثَ على أمتي عذاباً من فوقهم أو من تحت أرجلِهم فأعطاني ذلك، وسألته أن لا يجعلَ بأسهم بينهم فمنعني ذلك" {انظر كَيْفَ نُصَرّفُ الآيات} من حال إلى حال {لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ} كي يفقَهوا ويقِفوا على جلية الأمرِ فيرجِعوا عماهم عليه من المكابرة والعِناد. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ} "