وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (48) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ (49)
الإعراب:
(وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ) الواو استئنافية ، والكلام مستأنف مسوق لتبيان مهام الرسالة ، ودقة التكليف الذي يتمرس به المرسلون. ونرسل المرسلين فعل وفاعل مستتر ومفعول به ،
وإلا أداة حصر ، ومبشرين حال ، ومنذرين عطف على مبشرين (فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) الفاء استئنافية ، ومن اسم شرط جازم في محل رفع مبتدأ ، وآمن فعل ماض وهو فعل الشرط ، وأصلح عطف عليه والفاء رابطة لجواب الشرط ، ولا نافية مهملة وخوف مبتدأ ، وعليهم خبر ، ولا هم يحزنون الجملة عطف على الجملة الأولى ، وجملة"لا خوف عليهم"في محل جزم جواب الشرط ، وفعل الشرط وجوابه خبر"من"، ويجوز أن تكون"من"موصولة لمناسبة ما بعدها ، فتكون في محل رفع مبتدأ ، وتكون جملة:"لا خوف عليهم"هي الخبر للموصول ، وجيء بالفاء لما في الموصول من رائحة الشرط (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا يَمَسُّهُمُ الْعَذابُ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ) الواو عاطفة أو استئنافية ، والذين مبتدأ ، وجملة كذبوا صلة ، وبآياتنا جار ومجرور متعلقان بكذبوا ، وجملة يمسهم العذاب خبر اسم الموصول ، وبما الباء حرف جر ، وما مصدرية ، والمصدر المؤول مجرور بالباء ، والجار والمجرور متعلقان بيمسهم ، أي: بسبب فسقهم ، وكان واسمها ، وجملة يفسقون خبرها.
البلاغة:
في قوله:"يمسهم العذاب"استعارة تصريحية تبعية كأن العذاب كائن حيّ يفعل بهم ما يريده من الآلام. وقد تقدم أمثالها كثيرا.