والخلاصة: قل يا محمد لهؤلاء المشركين المستعجلين لنزول العذاب: لو أن عندي ما تستعجلون به .. لم أمهلكم ساعة، ولكن الله حليم لا يعجل بالعقوبة. {وَاللَّهُ} سبحانه وتعالى {أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ} الذين لا رجاء في رجوعهم عن الظلم إلى الإيمان والحق والعدل، ومن ثمَّ لم يجعل أمر عقابهم إليَّ، بل جعله عنده، ووقت له ميقاتًا هو أعلم به ترونه بعيدًا ويراه قريبًا: {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (34) } . وقيل: أعلم بما يستحقون به من العذاب، والوقت الذي يستحقونه فيه، وبما تقتضيه مشيئته من تأخيره استدراجًا لهم وإعذارًا إليهم. انتهى انتهى {حدائق الروح والريحان. 8/ 344 - 358} ...