وقرأ مجاهد وابن جبير يقضي بالحق.
{وهو خير الفاصلين} وفي مصحف عبد الله وهو أسرع الفاصلين.
وقرأ ابن عباس والحرميان وعاصم {يقص الحق} من قص الحديث كقوله {نحن نقص عليك أحسن القصص} أو من قص الأثر أي اتبعه.
وحكى أن أبا عمرو بن العلاء سئل أهو يقص الحق أو يقضي الحق؟ فقال: لو كان يقص لقال وهو خير القاصين أقرأ أحد بهذا وحيث قال {وهو خير الفاصلين} فإنما يكون الفصل في القضاء؛ انتهى.
ولم يبلغ أبا عمرو أنه قرئ بها ويدل على ذلك قوله: أقرأ بها أحد ولا يلزم ما قال، فقد جاء الفصل في القول قال تعالى: {إنه لقول فصل} وقال: {أحكمت آياته ثم فصلت} وقال: {نفصل الآيات} فلا يلزم من ذكر الفاصلين أن يكون معيناً ليقضي و {خير} هنا أفعل التفضيل على بابها.
وقيل: ليست على بابها لأن قضاءه تعالى لا يشبه قضاء ولا يفصل كفصله أحد وهذا الاستدلال يدل على أنها بابها. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 4 صـ}