فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 147384 من 466147

وكما أن سفح الجاهلية الهابط يرتسم في كلمات الملأ من قريش ، وفي مشاعر الأقرع وعيينة.. فإن قمة الإسلام السامقة ترتسم في أمر الله العلي الكبير ، لرسوله - صلى الله عليه وسلم -:

{ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه. ما عليك من حسابهم من شيء ، وما من حسابك عليهم من شيء فتطردهم فتكون من الظالمين. وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا: أهؤلاء منَّ الله عليهم من بيننا؟ أليس الله بأعلم بالشاكرين؟ وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل: سلام عليكم ، كتب ربكم على نفسه الرحمة: أنه من عمل منكم سوءاً بجهالة ، ثم تاب من بعده وأصلح ، فأنه غفور رحيم} ..

ويتمثل في سلوك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع"هؤلاء الأعبد".. الذين أمره ربهم أن يبدأهم بالسلام وأن يصبر معهم فلا يقوم حتى يقوموا وهو محمد بن عبدالله بن عبد المطلب بن هاشم - وهو بعد ذلك - رسول الله وخير خلق الله ، وأعظم من شرفت بهم الحياة!

ثم يتمثل في نظرة"هؤلاء الأعبد"لمكانهم عند الله ؛ ونظرتهم لسيوفهم واعتبارها"سيوف الله"ونظرتهم لأبي سفيان"شيخ قريش وسيدهم"بعد أن أخره في الصف المسلم كونه من الطلقاء الذين أسلموا عام الفتح وذهبوا طلقاء عفو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقدّمهم هم في الصف كونهم من السابقين إلى الإسلام ، وهو في شدة الابتلاء.. فلما أن عاتبهم أبو بكر - رضي الله عنه - في أمر أبي سفيان ، حذره صاحبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يكون قد أغضب"هؤلاء الأعبد"! فيكون قد أغضب الله - يا الله! فما يملك أي تعليق أن يبلغ هذا المدى وما نملك إلا أن نتملاه! - ويذهب أبو بكر - رضي الله عنه - يترضى"الأعبد"ليرضى الله:"يا إخوتاه. أغضبتكم"؟ فيقولون:"لا يا أخي. يغفر الله لك"!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت