"وقد كثر عدد الأنبياء في قبائل بني إسرائيل كثرة يفهم منها أنهم كانوا في أزمنتهم المتعاقبة يشبهون في العصور الحديثة أصحاب الأذكار ، ودراويش الطرق الصوفية ، لأنهم جاوزوا المئات في بعض العهود ، واصطنعوا من الرياضة في جماعاتهم ما يصطنعه هؤلاء الدراويش من التوسل إلى حالة الجذب تارة بتعذيب الجسد ، وتارة بالاستماع إلى آلات الطرب."
"جاء في كتاب صموئيل الأول:"
أن شاول أرسل لأخذ داود رسلاً.."فرأوا جماعة الأنبياء يتنبأون ، وشاول واقف بينهم رئيساً عليهم. فهبط روح الله على رسل شاول ، فتنبأوا هم أيضاً. وأرسل غيرهم فتنبأ هؤلاء... فخلع هو أيضاً ثيابه ، وتنبأ هو أيضاً أمام صموئيل ، وانتزع عارياً ذلك النهار كله وكل الليل"..
"وجاء في كتاب صموئيل كذلك:"
"... أنك تصادف زمرة من الأنبياء نأزلين من الأكمة ، وأمامهم رباب ودف وناي وعود ، وهم يتنبأون ، فيحل عليهم روح الرب ، فتتنبأ معهم ، وتتحول إلى رجل آخر."
"وكانت النبوة صناعة وراثية يتلقاها الأبناء من الآباء كما جاء في سفر الملوك الثاني:"إذ قال بنو الأنبياء يا ليشع: هو ذا الموضع الذي نحن مقيمون فيه أمامك قد ضاق علينا ، فلنذهب إلى الأردن"."
"وكانت لهم خدمة تلحق بالجيش في بعض المواضع ، كما جاء في سفر الأيام الأول. حيث قيل: إن داود ورؤساء الجيش أفرزوا للخدمة بني أساف وغيرهم من المتنبئين بالعيدان والرباب والصنوج"...