مشخص يميزه عن الجنس الآخر إما بارتفاع ترق وإما بنزول تدن . وقمة أجناس الوجود هو الإنسان الذي كرمه الحق بالحس والحركة والتفكير . ويلي الإنسان مرتبة جنسُ الحيوان الذي له الحس والحركة دون التفكير . ويلي جنس الحيوان مرتبة النبات ، وهو الذي له النمو دون الحركة والتفكير .
وعندما تُسلب من النبات غريزة النمو يصير جماداً . إذن ترتيب الأجناس من الأعلى إلى الأدنى هو كالتالي: الإنسان ثم الحيوان ، ثم النبات ثم الجماد . وكل جنس من هذه الأجناس له خصائصه ، ويأخذ الجنس الأعلى خاصية زائدة .
وأدنى الأجناس هو الجماد الذي يخدم النبات ، والنبات يخدم الحيوان والإنسان . والحيوان يخدم الإنسان ، وهكذا نجد أن أعلى الأجناس هو الإنسان بينما أدناها هو الجماد . فكيف يأخذ أعلى الأجناس وهو الإنسان رباً له من أدنى الأجناس وهو الجماد؟
إن تحكيم الفطرة في ذلك الأمر ينتهي إلى حكم واضح هو سخف هذا اللون من التفكير . وفطرة رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل البعثة هدته إلى رفض ذلك ، وجاءت البعثة لتجعل من إلف عادة رسول الله وفطرته أمر عبادة للرسول صلى الله عليه وسلم ولكل من اتبعه . {قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله قُلْ لاَّ أَتَّبِعُ أَهْوَآءَكُمْ} [الأنعام: 56] .