والثاني: أنه جَمْعٍ ف"أساطير"جمع"أسْطار"، و"أسطار"جمع"سَطَر"بفتح الطاء، وأمَّا"سَطْر"بسكونها فَجَمْعُهُ في القِلَّةِ على"أسْطُر"، وفي الكثرة على"سطور"كـ"فَلْس"و"أفْلُس"و"فُلُوس".
والثالث: أنه جَمْعُ الجَمْعِ ف"أساطير"جمع"أسْطَار"، و"أسطار"جمع"أسْطُر"، و"سَطْر"جمع"سَطر"وهذا مرويُّ عن الزَّجَّاج، وليس بشيء فإنَّ"أسْطَار"ليس جمع"أسْطر"، بل هما مِثَالاً جَمْع قلَّة.
الرابع: أنه اسم جمع.
قال: ابن عطية:"هو اسمُ جمع لا واحد له من لفظه"وهذا ليس بشيء؛ لأنَّ النحويين قد نَصُّوا على أنه كان على صيغةٍ تَخُصُّ الجُمُوع لم يُسمُّوه اسم جمع، بل يقولون: هو جمع كـ"عَبَاديد"و"شَمَاطِيط"، فظاهر كلام الرَّاغب - رحمه الله تعالى: أن"أساطير"جمع"سَطَر"بفتح الطاء، فإنه قال: وجمع"سَطَر"- يعين بالفتح -"أسطار"و"أساطير".
وقال المُبَرَّد - رحمه الله تعالى: هي جمع"أسْطُورة"نحو:"أرْجُوحَة"و"أراجيح"و"أحْدُوثَة"و"أحاديث".
ومعنى"الأساطير": الأحاديث الباطلة والُّرَّهَات ممَّا لا حَقيقَةَ له.
وقال الواحدي - رحمه الله تعالى: - أصلُ"الأسَاطير"من"السَّطْر"وهو أن يجعل شيئاً ممتداً مُؤلَّفاً، ومنه سَطْرُ الكتاب، وسطر من شجر مفروش.
قال ابن السكيت: يقال سَطْرٌ وسِطْرٌ، فمن قال:"سَطْر"فجمعه في القليل"أسْطُر"، والتكثير"سْطُور"، ومن قال:"سِطْر"فجمعه"أسْطَار"، و"الأساطير"جمع الجمع.
وقال الجبائي - رحمه الله تعالى: واحدُ الأساطير"أسْطُور"و"أسطورة"و"إسطيرة".
قال جمهور المفسرين: أساطير الأولين ما سَطَّرَهُ الأوَّلون.
وقال ابن عباس: معناه أحاديث الأولين التي كانوا يسطرونها، أي: يَكْتُبُونَهَا. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 8 صـ 78 - 84} . باختصار.