فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14046 من 466147

[البقرة: 40] ورابعها: قوله تعالى: {وَقَلِيلٌ مّنْ عِبَادِىَ الشكور}

[سبأ: 13] وقول إبليس: {وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكرين}

[الأعراف: 17] ولو لم تحصل النعم لم يلزم الشكر.

ولم يلزم من عدم إقدامهم على الشكر محذور ؛ لأن الشكر لا يمكن إلا عند حصول النعمة.

الفائدة الثانية: قوله: {اهدنا الصراط المستقيم صِرَاطَ الذين أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}

يدل على إمامة أبي بكر رضي الله عنه ؛ لأنا ذكرنا أن تقدير الآية: اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم والله تعالى قد بين فِي آية أخرى أن الذين أنعم الله عليهم من هم فقال: {فأولئك مَعَ الذين أَنْعَمَ الله عَلَيْهِم مّنَ النبيين والصديقين}

[النساء: 69] ؛ الآية ولا شك أن رأس الصديقين ورئيسهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، فكان معنى الآية أن الله أمرنا أن نطلب الهداية التي كان عليها أبو بكر الصديق وسائر الصديقين ، ولو كان أبو بكر ظالماً لما جاز الاقتداء به ، فثبت بما ذكرناه دلالة هذه الآية على إمامة أبي بكر رضي الله عنه.

الفائدة الثالثة: قوله: {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}

يتناول كل من كان لله عليه نعمة ، وهذه النعمة إما أن يكون المراد منها نعمة الدنيا أو نعمة الدين ، ولما بطل الأول ثبت أن المراد منه نعمة الدين ، فنقول: كل نعمة دينية سوى الإيمان فهي مشروطة بحصول الإيمان ، وأما النعمة التي هي الإيمان فيمكن حصولها خالياً عن سائر النعم الدينية ، وهذا يدل على أن المراد من قوله: {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ}

هو نعمة الإيمان ، فرجع حاصل القول فِي قوله: اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم أنه طلب لنعمة الإيمان ، وإذا ثبت هذا الأصل فنقول: يتفرع عليه أحكام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت