فإن كان الرسول هو كامل عصره كنبيّنا صلّى اللّه عليه وآله، فله شرط آخر وهو أن يصير مرآة لحضرة الوجوب، والإمكان فِي مرتبة أحديّة الجمع، وقد مرّ حديثها.
وإن كانت رسالة الرسول جزئية، فإنّ رسالته ناتجة وظاهرة عن اسمين: أحدهما الاسم"الهادي"والاسم آخر يتعيّن بحاله وعلمه وشرعته ومنهاجه، وليس فِي الرسل من صدرت رسالته عن الاسم"الله"الجامع لسائر مراتب الأسماء والصفات، المستوعب لأحكامها إلّا رسالة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله فهو عبد اللّه ورسوله، كما أشار إليه صلّى اللّه عليه وآله.