فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11888 من 466147

متبركاً باسم الله أقرأ؟

قلت: هذا مقول على ألسنة العباد، كما يقول الرجل الشعر على لسان غيره، وكذلك (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) إلى آخره، وكثير من القرآن على هذا المنهاج، ومعناه: تعليم عباده كيف يتبركون باسمه، وكيف يحمدونه، ويمجدونه، ويعظمونه.

ومن قال: هو غير المسمى؛ نظر إلى نحو قولهم: سميت ابني زيداً، وزيد اسم حسن، فإنه عنى أني سميت ابني بهذا اللفظ، وأن هذا اللفظ محكوم عليه بالحسن. فإذا قولك: زيد حسن، لفظ مشترك يصح أن يعني به أن هذا اللفظ حسن، وأن يعني به أن المسمى حسن. وأما تصور من قال: لو كان الاسم هو المسمى لكان من قال: النار، احترق فمه فهو بعيد؛ لأن العاقل لا يقول: إن زيداً الذي هو (زاي وياء ودال) هو الشخص.

قوله: (هذا مقول على ألسنة العباد) ، قال المصنف: مثاله ما إذا أمرك إنسان أن تكتب رسالة من جهته إلى غيره؛ فإنك تكتب: كتبت هذه الأحرف، وإنما تفعل هذا على لسان آمرك.

الراغب: إن قيل: لِمَ لَم يقل: الحمدُ لي؟ قيل: لأن ذلك تعليم منه لعباده، كأنه قال: قولوا: بسم الله والحمد لله.

وقيل: قل غير مقدر؛ لأن الله حمد نفسه ليقتدى به، أو لأن أرفع حمد ما كان من أرفع حامد وأعرفهم بالمحمود وأقدرهم على إيفاء حقه. قال:"لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت