فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13781 من 466147

وأما قوله تعالى"يرسل عليكما"فهو لبيان الإرسال على النوعين لا على كل واحد منهما لأن جميع الإنس والجن لا يرسل عليهم العذاب والنار فهو يرسل على النوعين ويتخلص منه بعض منهما بفضل الله ولا يخرج أحد من الأقطار أصلاً، وهذا يتأيد بما ذكرنا أنه قال: لا فرار لكم قبل الوقوع ولا خلاص لكم عند الوقوع لكن عدم الفرار وعدم الخلاص ليس بعام.

والجواب الثاني: من حيث اللفظ وهو أن الخطاب مع المعشر فقوله"إن استطعتم"أيها المعشر وقوله"يرسل عليكما"ليس خطاباً مع النداء بل هو خطاب مع الحاضرين وهما نوعان وليس الكلام مذكوراً بحرف واو العطف حتى يكون النوعان مناديين في الأول وعند عدم التصريح بالنداء فالتنبيه أولى كقوله تعالى"فبأي آلاء ربكما تكذبان"وهذا يتأيد بقوله"سنفرغ لكم أيها الثقلان"وحيث صرح بالنداء جمع الضمير وقال بعد ذلك"فبأي آلاء ربكما"حيث لم يصرح بالنداء.

14 -الالتفات من الماضي إلى الأمر:

كقوله تعالى: {قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} (الأعراف 29)

الالتفات في قوله:"وأقيموا"بصيغة الأمر وذلك بعد قوله:"أمر"بالفعل الماضي وكان تقدير الكلام أمر ربي بالقسط وبإقامة وجوهكم عند كل مسجد، فعدل عن ذلك إلى فعل الأمر للعناية بتوكيده في نفوسهم فإن الصلاة من أوكد فرائض الله على عباده، ثم أتبعها بالإخلاص الذي هو عمل القلب، إذ عمل الجوارح لا يصح إلا بإخلاص النية"."

15 -الالتفات من المضارع إلى الأمر:

كقوله تعالى: {قَالُوا يَاهُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53) إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (54) } (هود،53، 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت