فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13782 من 466147

فالالتفات في الآية في قوله:"واشهدوا"بصيغة الأمر، وذلك بعد قوله:"أشهد الله"بصيغة المضارع، ولم يقل وأشهدكم ليكون موازناً له، وبمعناه لأن إشهاده الله على البراءة من الشرك صحيح ثابت، وأما إشهادهم فما هو إلا تهاون بهم ودلالة على قلة المبالاة بأمرهم، ولذلك عدل به عن لفظ الأول لاختلاف ما بينهما وجيء به على لفظ الأمر كما يقول الرجل لمن يبس الثرى بينه وبينه أشهد علي أني أحبك تهكماً به واستهانة بحاله.

وقال الزمخشري:"فإن قلت: هلا قيل إني أشهد الله وأشهدكم قلت: لأن إشهاد الله على البراءة من الشرك إشهاد صحيح ثابت في معنى تثبيت التوحيد وشد معاقده، وأما إشهادهم فما هو إلا تهاون بدينهم ودلالة على قلة المبالاة بهم فحسب فعدل به عن لفظ الأول لاختلاف ما بينهما وجيء به على لفظ الأمر بالشهادة ... تهكماً بهم واستهانة بحالهم."

16 -الالتفات من الماضي إلى المضارع:

كقوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} (البقرة،87)

ففي هذه الآية لون جميل من الالتفات وهو التعبير عن الحديث الذي قد مضى بصيغة المضارع، ففي المقطع الأخير من الآية"ففريقاً كذبتم وفريقاً تقتلون"فعبر عن القتل بصيغة المضارع وهو موضوع الالتفات.

قال الزمخشري: فإن قلت: هلا قيل:"وفريقاً قتلتم"هو على وجهين: أن تراد الحال الماضية لأن الأمر فظيع فأريد استحضاره في النفوس، وتصويره في القلوب وأن يراد: وفريقاً تقتلونهم بعد لأنكم تحومون حول قتل محمد صلى الله عليه وسلم لولا أني أعصمه منكم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت