فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13767 من 466147

وفيما يلي أذكر أمثلة من القرآن الكريم مبيناً آراء المفسرين وتوجيهاتهم في ذلك.

1 -الالتفات من التكلم إلى الخطاب:

كقوله تعالى: {وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) } (يس 22)

قال الشوكاني: ثم أبرز الكلام في معرض النصيحة لنفسه وهو يريد مناصحة قومه فقال"وما لي لا أعبد الذي فطرني"أي أيُّ مانع من جانبي يمنعني من عبادة الذي خلقني ثم رجع إلى خطابهم لبيان أنه ما أراد نفسه بل أرادهم بكلامه فقال: (وإليه ترجعون) ولم يقل وإليه أرجع وفيه مبالغة في التهديد.

فيفهم من كلام الشوكاني أن في الآية التفاتاً من التكلم إلى الخطاب لأن الأصل في التعبير أن يكون"وإليه ارجع"وفائدة الالتفات هنا المبالغة في التهديد.

وقال الآلوسي: قوله:"وإليه ترجعون"مبالغة في تهديدهم بتخويفهم بالرجوع إلى شديد العقاب مواجهة وصريحاً ولو قال"وإليه أرجع"كان فيه تهديد بطريق التعريض. وعد التعبير"بإليه ترجعون"بعد التعبير"بما لي لا أعبد"من باب الالتفات كمكان التعريض بالمخاطبين في"مالي لا أعبد"الخ.

وكقوله تعالى: {قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (104) } (يونس 104)

ففي الآية التفات في قوله"يتوفاكم"بصيغة الخطاب وذلك بعد صيغة التكلم في قوله"ولكن أعبد"وكان المقتضى الاستمرار ليكون المقطع(ولكن أعبد الله الذي

يتوفاني)بدل قوله تعالى"يتوفاكم"فما الحكمة من هذا الالتفات؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت