فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11767 من 466147

فثبت أن القول بأن بهذه الكلمة الناقصة فعل يوجب كونها تامة غير ناقصة ، وما أفضى ثوبته إلى نفيه كان باطلاً ، فكان القول بأن هذه الكلمة ناقصة كلاماً باطلاً ، ولما أوردت هذا السؤال عليهم بقي الأذكياء من النحويين والفضلاء منهم متحيرين فيه زماناً طويلاً ، وما أفلحوا فِي الجواب ، ثم لما تأملت فيه وجدت الجواب الحقيقي الذي يزيل الشبهة ، وتقريره أن نقول: لفظ"كان"لا يفيد إلا الحدوث والحصول والوجود ، إلا أن هذا على قسمين: منه ما يفيد حدوث الشيء فِي نفسه ، ومنه ما يفيد موصوفية شي بشيء آخر.

أما القسم الأول: فإن لفظ"كان"يتم بإسناده إلى ذلك الشيء الواحد لأنه يفيد أن ذلك الشيء قد حدث وحصل ، وأما القسم الثاني فإنه لا تتم فائدته إلا بذكر الاسمين ، فإنه إذا ذكر كان معناه حصول موصوفية زيد بالعلم ولا يمكن ذكر موصوفية هذا بذاك إلا عند ذكرهما جميعاً ، فلا جرم لا يتم المقصود إلا بذكرهما ، فقولنا:"كان زيد عالماً"، معناه أنه حدث وحصل موصوفية زيد بالعلم ، فثبت بما ذكرنا أن لفظ الكون يفيد الحصول والوجود فقط ، إلا أنه فِي القسم الأول يكفيه إسناده إلى اسم واحد ، وفي القسم الثاني: لا بدّ من ذكر الاسمين ، وهذا من اللطائف النفيسة فِي علم النحو ، إذا عرفت هذا فنقول: فعلى هذا التقدير لا فرق بين الكائن والموجود فوجب جواز إطلاقه على الله تعالى.

القسم الثالث: من أقسام الصفات الحقيقية:

الصفة المغايرة للوجود مذهب نفاة الصفات:

الصفة التي تكون مغايرة للوجود ولكيفيات الوجود.

اعلم أن هذا البحث مبني على أنه هل يجوز قيام هذه الصفات ذات الله تعالى ؟ فالمعتزلة والفلاسفة ينكرونه أشد الإنكار ، ويحتجون عليه بوجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت