فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11766 من 466147

الاسم الحادي عشر: الكائن ، واعلم أن هذا اللفظ كثير الورود فِي القرآن بحسب صفات الله تعالى ، قال الله تعالى: {وَكَانَ الله على كُلّ شَيْء مُّقْتَدِرًا} [الكهف: 45] وقال إن الله: {كَانَ عَلِيماً حَكِيماً} [النساء: 24] وأما ورود هذا اللفظ بحسب ذات الله تعالى فهو غير وارد فِي القرآن ، لكنه وارد فِي بعض الأخبار ، روي فِي الأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم:"يا كائناً قبل كل كون ، ويا حاضراً مع كل كون ، ويا باقياً بعد انقضاء كل كون"أو لفظ يقرب معناه مما ذكرناه ويناسبه من بعض الوجوه واعلم أن ههنا بحثاً لطيفاً نحوياً: وذلك أن النحويين أطبقوا على أن لفظ"كان"على قسمين: أحدهما: الذي يكون تاماً ، وهو بمعنى حدث ووجد وحصل ، قال تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ} [آل عمران: 110] أي حدثتم ووجدتم خير أمة.

والثاني: الذي يكون ناقصاً كقولك"كان الله عليماً حكيماً"، فإن لفظ كان بهذا التفسير لا بدّ له من مرفوع ومنصوب ، واتفقوا على أن كان على كلا التقديرين فعل ، إلا أنهم قالوا: إنه على الوجه الأول فعل تام ، وعلى الثاني فعل ناقص ، فقلت للقوم: لو كانت هذه اللفظة فعلاً لكان دالاً على حصول حدث فِي زمان معين ولو كان كذلك لكنا إذا أسندناه إلى اسم واحد لكان حينئذٍ قد دل على حصول حدث لذلك الشيء ، وحينئذٍ يتم الكلام ، فكان يجب أن يستغنى عن ذكر المنصوب ، وعلى هذا التقدير يصير فعلاً تاماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت