الاسم السابع: الممتد وسميت المدة مدة لأنها تمتد بحسب تلاحق أجزائها وتعاقب أبعاضها فيكون قولنا فِي الشيء ، إنه امتد وجوده إنما يصح فِي حق الزمان والزمانيات ، أما فِي حق الله تعالى فعلى المجاز.
اسمه تعالى"الباقي":
الاسم الثامن: لفظ الباقي ، قال تعالى: {ويبقى وَجْهُ رَبّكَ} [الرحمن: 27] واعلم أن كل ما كان أزلياً كان باقياً ولا ينعكس ، فقد يكون باقياً ولا يكون أزلياً ولا أبدياً كما فِي الأجسام والأعراض الباقية ، ومن الناس من قال: لفظ الباقي يفيد الدوام ، وعلى هذا ألا يصح وصف الأجسام بالباقي ، وليس الأمر كذلك ، لإطباق أهل العرف على قول بعضهم لبعض أبقاك الله.
"الدائم":
الاسم التاسع: الدائم ، قال تعالى: {أُكُلُهَا دَائِمٌ} [الرعد: 35] ولما كان أحق الأشياء بالدوام هو الله كان الدائم هوالله.
واجب الوجود:
الاسم العاشر: قولنا:"واجب الوجود لذاته"ومعناه أن ماهيته وحقيقته هي الموجبة لوجوده ، وكل ما كان كذلك فإنه يكون ممتنع العدم والفناء ، واعلم أن ما كان واجب الوجود لذاته وجب أن يكون قديماً أزلياً ، ولا ينعكس ؛ فليس كل ما كان قديماً أزلياً كان واجب الوجود لذاته ، لأنه لا يبعد أن يكون الشيء معللاً بعلة أزلية أبدية ، فحينئذٍ يجب كونه أزلياً أبدياً بسبب كون علته كذلك ، فهذا الشيء يكون أزلياً أبدياً مع أنه لا يكون واجب الوجود لذاته ، وقولهم بالفارسية"خداي"معناه أنه واجب الوجود لذاته لأن قولنا:"خداي"كلمة مركبة من لفظتين فِي الفارسية: إحداهما: خود ، ومعناه ذات الشيء ونفسه وحقيقته والثانية قولنا:"آي"ومعناه جاء ، فقولنا:"خداي"معناه أنه بنفسه جاء ، وهو إشارة إلى أنه بنفسه وذاته جاء إلى الوجود لا بغيره ، وعلى هذا الوجه فيصير تفسير قولهم:"خداي"أنه لذاته كان موجوداً.
"الكائن":