فعدل عن الغيبة في"قضاهن"و"أوحى"، إلى التكلم في"وزينا السماء"للاهتمام بالإخبار عن نفسه، فإنه تعالى جعل الكواكب في سماء الدنيا للزينة والحفظ وذلك لأن طائفة اعتقدت في النجوم أنها ليست في سماء الدنيا وأنها ليست حفظاً ولا رجوماً فعدل إلى التكلم والإخبار عن ذلك لكونه مهماً من مهمات الاعتقاد ولتكذيب الفرقة المعتقدة بطلانه.
7 -قصد التوبيخ، كقوله تعالى: {وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا}
(مريم، 88، 89)
عدل عن الغيبة إلى الخطاب للدلالة على أن القائل مثل قولهم ينبغي أن يكون موبخاً ومنكراً عليه، ولما أراد توبيخهم على هذا أخبر عنه بالحضور فقال:"لقد جئتم"لأن توبيخ الحاضر أبلغ في الإهانة له.
أقسام الالتفات:
ذهب الزركشي إلى تقسيم الالتفات إلى سبعة أقسام وهي:
1 -الالتفات من التكلم إلى الخطاب.
2 -الالتفات من التكلم إلى الغيبة.
3 -الالتفات من الخطاب إلى التكلم.
4 -الالتفات من الخطاب إلى الغيبة.
5 -الالتفات من الغيبة إلى التكلم.
6 -الالتفات من الغيبة إلى الخطاب.
7 -بناء الفعل للمفعول بعد خطاب فاعله أو تكلمه.
وكذلك ذكر هذه الأقسام السيوطي في الإتقان. ومما يقرب من الالتفات
الانتقال من خطاب الواحد والاثنين والجمع إلى خطاب آخر وهو ستة أقسام:
أحدها: الانتقال من خطاب الواحد لخطاب الاثنين.
الثاني: من خطاب الواحد إلى خطاب الجمع.
الثالث: من الاثنين إلى الواحد.
الرابع: من الاثنين إلى الجمع.
الخامس: من الجمع إلى الواحد.
السادس: من الجمع إلى التثنية.
ومما يقرب من الالتفات أيضاً الانتقال من الماضي أو المضارع أو الأمر إلى آخر، من الماضي إلى الأمر، ومن المستقبل إلى الأمر، ومن الماضي إلى المستقبل، ومن المستقبل إلى الماضي.
أمثلة من القرآن الكريم على أقسام الالتفات: