فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13768 من 466147

قال الرازي:"فإن قيل: ما الحكمة في ذكر المعبود الحق في هذا المقام بهذه الصيغة وهي قوله:"الذي يتوفاكم"قلنا: فيه وجوه: الأول: يحتمل أن يكون المراد أني أعبد الله الذي خلقكم أولاً ثم يتوفاكم ثانياً ثم يعيدكم ثالثاً وهذه المراتب الثلاثة قد قررناها في القرآن مراراً وأطواراً، فههنا اكتفى بذكر التوفي منها لكونه منبهاً على البواقي."

الثاني: أن الموت أشد الأشياء مهابة فخص هذا الوصف بالذكر في هذا المقام ليكون أقوى في الزجر والردع.

الثالث: أنهم لما استعجلوا نزول العذاب قال تعالى: {فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (102) ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا} (يونس 102 - 103)

فهذه الآية تدل على أنه تعالى يهلك أولئك الكفار ويبقي المؤمنين ويقوي دولتهم، فلما كان قريب العهد بذكر هذا الكلام لا جرم قال ههنا"ولكن اعبد الله الذي يتوفاكم"وهو إشارة إلى ما قرره وبينه في تلك الآية كأنه يقول أعبد ذلك الذي

وعدني بإهلاكهم وإبقائي"."

وفائدة هذا الالتفات إلى الخطاب لما فيه من التهديد والوعيد للمشركين قال أبو السعود:"وفي تخصيص التوفي بالذكر متعلقاً بهم ما لا يخفى من التهديد".

وقال الشوكاني:"وخص صفة التوفي من بين الصفات لما في ذلك من التهديد لهم أي أعبد الله الذي يتوفاكم فيفعل بكم ما يفعل من العذاب الشديد".

2 -الالتفات من التكلم إلى الغيبة:

كقوله تعالى: {قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}

سورة الأعراف، 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت