فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13764 من 466147

ثم قال الزركشي: وفي هذا الشرط نظر - يعني الثاني - فقد وقع في القرآن مواضع الالتفات فيها وقع في كلام واحد وإن لم يكن بين جزئي الجملة كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي} العنكبوت:23.

وقوله: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا}

القصص:59.

وقوله: {وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ} الأحزاب:5.

بعد قوله:"إنا حللنا لك، والتقدير: إن وهبت امرأة نفسها للنبي إنا حللنا لك، وجملتا الشرط والجزاء كلام واحد."

فوائد الالتفات:

للالتفات فوائد عامة وخاصة، فمن العامة التفنن والانتقال من أسلوب إلى آخر لما في ذلك من تنشيط السامع.

ومنها تطرية الكلام، وصيانة السمع عن الضجر والملال لما جبلت عليه النفوس من حب التنقلات والسآمة من الاستمرار على منوال واحد، وهذه

فائدته العامة.

وأما الفوائد الخاصة فتختلف محاله ومواقع الكلام فيه على ما يقصده المتكلم.

قال السيوطي: ويختص كل موضع بنكت ولطائف باختلاف محله.

ومن هذه الفوائد الخاصة ما يلي:

1 -قصد تعظيم شأن المخاطب، ومن هذا قوله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا} (الإسراء،111) ، فإن التأدب في الغيبة دون الخطاب أعظم.

وكذلك ما ذكره المفسرون في سورة الفاتحة من تفصيل وبيان أوجه التعظيم من خلال أسلوب الالتفات في الآيات.

2 -التنبيه على ما حق الكلام أن يكون وارداً عليه كقوله تعالى: {وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} (يس 22) أصل الكلام"وما لكم لا تعبدون الذي فطركم"ولكنه أبرز الكلام في معرض المناصحة لنفسه وهو يريد مناصحتهم ليتلطف بهم، ويريهم أنه لا يريد لهم إلا ما يريد لنفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت