فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13687 من 466147

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاء أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17)

سورة الفرقان

الحديث هنا عن العاصين والضالين. ولكن الله سبحانه وتعالى قال عنهم عباد. نقول إن هذا فِي الآخرة .. وفي الآخرة كلنا عباد لأننا مقهورون لطاعة الله الواحد المعبود تبارك وتعالى .. لأن الاختيار البشري ينتهي ساعة الاحتضار .. ونصبح جميعا عباداً لله مقهورين على طاعته لا اختيار لنا فِي شيء .

والله سبحانه وتعالى قد أعطى الإنسان اختياره فِي الحياة الدنيا فِي العبودية فلم يقهره فِي شيء ولا يلزم غير المؤمن به بأي تكليف .. بل إن المؤمن هو الذي يلزم نفسه بالتكليف وبمنهج الله فيدخل فِي عقد إيماني مع الله تبارك وتعالى .. ولذلك نجد أن الله جل جلاله لا يخاطب الناس جميعا فِي التكليف .. وإنما يخاطب الذين آمنوا فقط فيقول:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183)

سورة البقرة

ويقول سبحانه:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153)

سورة البقرة

أي أن الله جل جلاله لا يكلف إلا المؤمن الذي يدخل فِي عقد إيماني مع الله.

وسيد المرسلين محمد صلى إله عليه وسلم عندما نضعه فِي معيار العبادية يكون القمة .. فهو صلى الله عليه وسلم الذي حقق العبادية المرادة لله من خلق الله كما يحبها الله ..

إذن فالذي يقول غاية الخلق كله محمد عليه الصلاة والسلام .. نقول أن هذا صحيح، لأنه صلى الله عليه وسلم حقق العبادية المثلى المطلوبة من الله تبارك وتعالى .. والتي هي علة الخلق .. وهكذا نعرف المقامات العالية لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند خالقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت