فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11687 من 466147

الشيطان ، ويجوز أن تكون"من"لابتداء الغاية ، ولها معان أخر ستأتي إن شاء الله تعالى .

وأما الكلام على الجلالة ، فيأتي فِي البسملة إن شاء الله تعالى .

والشيطان: المتمرد من الجن ، وقيل: الشياطين أقوى من الجن ، والمردة أقوى من

الشياطين ، والعفريت أقوى من المردة ، والعفاريت أقواها .

وقال أبو عبيدة - رحمه الله -: الشيطان: اسم لكل عارم من الجن ، والإنس ،

والحيوانات ؛ [لبعده] من الرشاد قال تبارك وتعالى: (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين

الإنس والجن ( [الأنعام: 112] ، فجعل من الإنس شياطين .

وركب عمر - رضي الله تعالى عنه - برذونا ، فطفق يتبختر ؛ فجعل يضربه ، فلا

يزداد إلا تخبترا ؛ فنزل عنه ، وقال:"ما حملتموني إلا على شيطان".

وقد يطلق على كل قوة ذميمة فِي الإنسان ؛ قال - عليه الصلاة والسلام -:"الحسد"

شيطان ، والغضب شيطان"؛ وذلك لأنهما ينشآن عنه ."

واختلف أهل اللغة فِي اشتقاقه:

فقال جمهورهم: هو مشتق من:"شطن - يشطن"أي: بعد ؛ لأنه بعيد من رحمة الله

تعالى ؛ وأنشد: [الوافر]

4 -نأت بسعاد عنك نوى شطون

فبانت والفؤاد بها رهين

وقال آخر: [الخفيف]

5 -إيما شاطن عصاه عكاه

ثم يلقى فِي السجن والأكبال

وحكى سيبويه - رحمه الله -:"تشيطن"أي: فعل فِعل الشياطين ؛ فهذا كله يدل

على أنه من"شطن"؛ لثبوت النون ، وسقوط الألف فِي تصاريف الكلمة ، ووزنه على هذا:

"فيعال".

وقيل: هو مشتق من"شاط - يشيط"أي: هاج ، واحترق ، ولا شك أن هذا المعنى

موجود فيه ، فأخذوا بذلك أنه مشتق من هذه المادة ، لكن لم يسمع فِي تصاريفه إلا ثابت

النون ، محذوف الألف ؛ كما تقدم ، ووزنه على هذا"فعلان"ويترتب على القولين: صرفه

وعدم صرفه ، إذا سمي به ، وأما إذا لم يسم به ، فإنه متصرف ألبتة ؛ لأن من شرط امتناع

"فعلان"الصفة ألا يؤنث بالتاء ، وهذا يؤنث بها ؛ قالوا:"شيطانة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت