فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11688 من 466147

قال ابن الخطيب: و"الشيطان"مبالغة فِي الشيطنة ؛ كما أن"الرحمن"مبالغة في

الرحمة . و"الرجيم"فِي حق الشيطان"فعيل"بمعنى"فاعل".

إذا عرفت هذا ، فهذه الكلمة تقتضي الفرار من الشيطان الرجيم إلى الرحمن الرحيم .

قوله:"الرجيم"نعت له على الذم ، وفائدة النعت: إما إزالة اشتراك عارض في

معرفة ؛ نحو:"رأيت زيدا العاقل".

وإما تخصيص نكرة ؛ نحو:"رأيت رجلا تاجرا"وإما لمجرد مدح ، أو ذم ، أو

ترحم ؛ نحو:"مررت بزيد المسكين"وقد يأتي لمجرد التوكيد ؛ نحو قوله: (نفخة واحدة) الحاقة: 31] ولا بد من ذكر قاعدة فِي النعت ، تعم فائدتها:

اعلم أن النعت إن كان مشتقا بقياس ، وكان معناه لمتبوعه ، لزم أن يوافقه فِي أربعة

من عشرة ؛ أعني فِي واحد من ألقاب الإعراب: الرفع ، والنصب ، والجر ، وفي واحد من:

الإفراد ، والتثنية ، والجمع ، وفي واحد من: التذكير ، والتأنيث ، وفي واحد من: التعريف ،

والتنكير .

وإن كان معناه لغير متبوعه ، وافقه فِي اثنين من خمسة: فِي واحد من ألقاب

الإعراب ، وفي واحد من التعريف والتنكير ؛ نحو:"مررت برجلين عاقلة أمهما"، فلم

يتبعه فِي تثنية ولا تذكير .

وإذا اختصرت ذلك كله ، فقل: النعت يلزم أن يتبع منعوته فِي اثنين من خمسة مطلقا:

في واحد من ألقاب الإعراب ، وفي واحد من التعريف والتنكير ، وفي الباقي كالفعل ؛ يعني:

أنك تضع موضع النعت فعلا ، فمهما ظهر فِي الفعل ، ظهر فِي النعت ؛ مثاله ما تقدم فِي:

"مررت برجلين [عاقلة أمهما"] ؛ لأنك تقول:"مررت برجلين عقلت أمهما".

"والرجيم"قد تبع موصوفه فِي أربعة من عشرة ؛ لما عرفت ، وهو مشتق من

"الرجم"، والرجم أصله: الرمي بالرجام ، وهي الحجارة ، ويستعار الرجم للرمي بالظن

والتوهم .

قال زهير: [الطويل]

6 -وما الحرب إلا ما علمتم وذقتم

وما هو عنها بالحديث المرجم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت