الخامس: اسم فعل الأمر مطلقا ، سواء كان المأمور مفردا ، أو مثنى ، أو مجموعا ، أو
مؤنثا ؛ نحو:"صه يا زيد - يا زيدان - يا زيدون - يا هند - يا هندان - يا هندات".
بخلاف فعل الأمر ؛ فإنه يبرز فيه ضمير غير المفرد المذكر ، كما تقدم .
السادس: اسم الفعل المضارع ؛ نحو:"أوه"أي: أتوجع ، و"أف"أي: أتضجر ،
و"وي"أي: أعجب .
وهذه الستة لا يبرز فيها الضمير ؛ بلا خلاف .
وتحرزت بقول:"اسم فعل الأمر ، واسم الفعل المضارع"عن اسم الفعل الماضي ؛
فإنه لا يجب فيه الاستتار كما سيأتي .
السابع: المصدر الواقع موقع الفعل بدلا من لفظه ؛ نحو:"ضربا زيدا"؛ وقول
الشاعر: [الطويل]
2 -يمرون بالدهنا خفافا عيابهم
ويرجعن من دارين بجر الحقائب
3 -على حين ألهى الناس جل أمورهم
فندلا زريق المال ندل الثعالب
وقوله تعالى: (فضرب الرقاب ( [محمد: 4] .
هذا إذا جعلنا فِي"ضربا"ضميرا مستترا ؛ وأما من يقول من النحويين: إنه لا يتحمل
ضميرا ألبتة ؛ فلا يكون من المسألة فِي شيء .
والضابط فيما يجب استتاره ، وإن عرف من تعداد الصور المتقدمة -"أن كل ضمير لا"
يحل محله ظاهر ، ولا ضمير متصل ، فهو واجب الاستتار كالمواضع المتقدمة ، وما جاز أن
يحل محله ظاهر ، فهو جائز الاستتار ؛ نحو:"زيد قام"فِي"قام"ضمير جائز الاستتار ،
ويحل محله الظاهر ؛ نحو:"زيد قام أبوه"أو الضمير المنفصل ، نحو:"زيد ما قام إلا هو"
فإن وجد من لسانهم فِي أحد المواضع المتقدمة ، الواجب فيها الاستتار ضمير منفصل ،
فليعتقد كونه توكيدا للضمير المستتر ؛ كقوله تعالى: (اسكن أنت وزوجك الجنة ([البقرة:
35]ف"أنت"مؤكد لفاعل"اسكن".
و"بالله"جار ومجرور ، وكذلك:"من الشيطان"وهما متعلقان ب"أعوذ".
ومعنى الباء: الاستعانة ، و"من": للتعليل ، أي: أعوذ مستعينا بالله من أجل