فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11685 من 466147

فصل فِي اشتقاق الاستعاذة وإعرابها

العوذ له معنيان: أحدهما: الالتجاء والاستجارة .

والثاني: الالتصاق ؛ ويقال:"أطيب [اللحم] عوذه"هو: ما التصق بالعظم .

فعلى الأول: أعوذ بالله ، أي: ألتجئ إلى رحمه الله ، ومنه العوذة: وهي ما يعاذ به

من الشر .

وقيل للرقية ، والتميمة - وهي ما يعلق على الصبي: عوذة ، وعوذة[بفتح العين

وضمها]، وكل أنثى وضعت فهي عائذ إلى سبعة أيام .

ويقال: عاذ يعوذا عوذا ، وعياذا ، ومعاذا ، فهو عائذ ومعوذ ومنه قول الشاعر:

[البسيط]

1 -ألحق عذابك بالقوم الذين طغوا

وعائذا بك أن يعلوا فيطغوني

قيل: عائذ - هنا - أصله اسم فاعل ؛ ولكنه وقع موقع المصدر ؛ كأنه قال:"وعياذا"

بك"وسيأتي تحقيق هذا القول إن شاء الله تعالى ."

و"أعوذ"فعل مضارع ، وأصله:"أعوذ"بضم الواو ؛ مثل:"أقتل ، وأخرج أنا"وإنما

نقلوا حركة الواو إلى الساكن قبلها ؛ لأن الضمة ثقيلة ، وهكذا كل مضارع من"فعل"عينه

واو ؛ نحو:"أقوم ، ويقوم ، وأجول ، ويجول"وفاعله ضمير المتكلم .

وهذا الفاعل لا يجوز بروزه ؛ بل هو من المواضع السبعة التي يجب فيها استتار

الضمير على خلاف فِي السابع ولا بد من ذكرها ؛ لعموم فائدتها ، وكثرة دورها:

الأول: المضارع المسند للمتكلم وحده ؛ نحو:"أفعل".

الثاني: المضارع المسند للمتكلم مع غيره ، أو المعظم نفسه ؛ نحو:"نفعل نحن".

الثالث: المضارع المسند للمخاطب ؛ نحو:"تفعل أنت"، ويوحد المخاطب بقيد

الإفراد ، والتذكير ؛ لأنه متى كان مثنى ، أو مجموعا ، أو مؤنثا - وجب بروزه ؛ نحو:

"تقومان - يقومون - تقومين".

الرابع: فعل الأمر المسند للمخاطب ؛ نحو:"افعل أنت"ويوحد المخاطب أيضا

-بقيد الإفراد ، والتذكير ؛ لأنه متى كان مثنى ، أو مجموعا ، أو مؤنثا - وجب بروزه ؛ نحو:

"افعلا - افعلوا - افعلي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت