فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11684 من 466147

والسلام -:"أنا أفصح من نطق بالضاد"فثبت بما ذكر أن المشابهة بينهما شديدة ،

والتمييز عسر .

وأيضا: لم يقع السؤال عنه فِي زمن النبي - عليه الصلاة والسلام - وأزمنة الصحابة ،

لا سيما عند دخول العجم فِي الإسلام ، فلما لم ينقل وقوع السؤال عن هذا ألبتة ، علمنا أن

التمييز بين هذين الحرفين ، ليس فِي محل التكليف .

فصل فِي عدم جواز الصلاة بالوجوه الشاذة

اتفق على أنه لا تجوز القراءة [فِي الصلاة] بالوجوه الشاذة: لأن الدليل ينفي جواز

القراءة مطلقا ، لأنها لو كانت من القرآن ، لوجب بلوغها إلى حد التواتر ، ولما لم يكن

كذلك ، علمنا أنها ليست من القرآن ، عدلنا عن هذا الدليل فِي جواز القراءة بها خارج

الصلاة ، فوجب أن تبقى قراءتها فِي الصلاة على أصل المنع .

فصل فِي قولهم:"القراءات المشهورة منقولة بالتواتر"

اتفق الأكثرون على أن القراءات المشهورة منقولة بالتواتر ، وفيه إشكال ؛ وذلك لأنا

نقول: هذه القراءة إما أن تكون منقولة بالتواتر ، أو لا .

فإن كان الأول ، فحينئذ قد ثبت بالنقل المتواتر أن الله - تعالى - قد خيّر المكلفين بين

هذه القراءة ، وسوى بينهما فِي الجواز .

وإذا كان كذلك ، كان ترجيح بعضها على البعض واقعا على خلاف الحكم المتواترة ؛

فواجب أن يكون الذاهبون إلى ترجيح البعض ، مستوجبين للتفسيق إن لم يلزمهم التكفير ،

لكنا نرى أن كل واحد يختص بنوع معين من القراءة ، ويحمل الناس عليها ، ويمنعهم من

غيرها ، فوجب أن يلزم فِي حقهم ما ذكرناه .

وإن قلنا: هذه القراءات ما ثبتت بالتواتر ؛ بل بطريق الآحاد ، فحينئذ يخرج القرآن عن

كونه مفيدا للجزم ، والقطع اليقين ؛ وذلك باطل بالإجماع ؛ ولقائل أن يجيب عنه ؛ فيقول:

بعضها متواتر ، ولا خلاف بين الأمة فيه ، وتجويز القراءة بكل واحد منها ؛ وبعضها من باب

الآحاد ، لا يقتضي كون القراءة بكليته خارجا عن كونه قطعيا ، والله أعلم ؛ ذكره ابن الخطيب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت