الفرع الثاني: إذا افتتح صلاة العيد فقال: سبحانك اللهم ، هل يقول: أعوذ بالله ، ثم
يكبر ، أم لا ؟
عندهما أنه يكبر التكبيرات ، ثم يتعوذ عند القراءة .
وعند أبي يوسف - رحمه الله - يقدم التعوذ على التكبيرات .
فصل
السنة أن يقرأ القرآن مرتلا ؛ لقوله تبارك وتعالى: (ورتل القرآن ترتيلا ( [المزمل: 4] .
والترتيل: هو أن يذكر الحروف مبينة ظاهرة ، والفائدة فيه أنا إذا وقعت القراءة على
هذا الوجه ؛ فهم من نفسه معاني تلك الألفاظ ، وأفهم غيره تلك المعاني ، وإذا قرأها سردا ،
لم يفهم ولم يفهم ، فكان الترتيل أولى .
روى أبو داود - رحمه الله تعالى - بإسناده عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما -
قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"يقال للقارئ: اقرأ وارق ، ورتل ، كما كنت ترتل فِي الدنيا ؛"
[فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها"] ."
قال أبو سلمان الخطابي - رحمه الله -: جاء فِي الأثر أن عدد آي القرآن على عدد
درج الجنة ؛ يقال للقارئ: اقرأ وارق فِي الدرج على عدد ما كنت تقرأ من القرآن ، فمن
استوفى ، فقرأ جميع آي القرآن استولى على أقصى الجنة .
فصل فِي استحباب تحسين القراءة جهرا
إذا قرأ القرآن جهرا ، فالسنة أن يحسن فِي القراءة ؛ روى أبو داود ، عن
البراء بن عازب - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله (( صلى الله عليه وسلم ) ):"زينوا القرآن"
بأصواتكم"."
فصل فِي صحة الصلاة مع النطق بالضاد والظاء
قال ابن الخطيب - رحمه الله تعالى -:"المختار عندنا أن اشتباه الضاد بالظاء عندنا لا"
يبطل الصلاة ؛ ويدل عليه أن المشابهة حاصلة بينهما جدا ، والتمييز عسر ، فوجب أن يسقط
التكليف بالفرق .
بيان المشابهة أنهما من الحروف المجهورة ، وأيضا من الحروف الرخوة ، وأيضا من
الحروف المطبقة ، وأيضا: أن النطق بحرف الضاد مخصوص بالعرب ؛ قال - عليه الصلاة