فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12516 من 466147

وقد ورد فعل الإيتاء مع العبادة المالية (26 مرة) ، وتنبَّه الراغب إلى اختيار الإيتاء لدفع الزكاة أو الصدقة دون الإعطاء، كما في قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلواةَ وَآتُوا الزَّكَوةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ - أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} ويبدو أن العدول إلى الإيتاء عن الإعطاء كان بسبب من إشارته إلى (( يسر الإعطاء وسماحة البذل ) )وعدم الإحساس عند الدفع بالضيق، وعدم مصاحبته أو تلوه بالمن والأذى، فيعطي درسا أخلاقيا كبيرا في المعاملات بين العباد.

(أعطى)

الإعطاء: المناولة.

واستعمله القرآن الكريم في سياق المال (4 مرات) منها قوله تعالى {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} . وفي اختيار الإعطاء في هذا السياق مصاحبة دلالية دقيقة الأثر هي أنَّ هذا الإعطاء (( موقوف على قبول منهم، وهم لا يؤتونها إيتاءً عن طيب قلب، وانما يعطونها عن كره ) ). فالدلالة النفسية المصاحبة لهذا الدليل هي الشح والشق على النفس عندما يطلب إليها دفع المال.

ويلاحظ أنَّ الإعطاء هنا هو الإنالة، أو التعويض، فهم يعطون بأيديهم ما لم تؤمن قلوبهم، وغير بعيد عن هذه الإشارات التلازم الدلالي بين الإعطاء وقوله تعالى (عن يد / وهم صاغرون)

ولإكمال الكلام على دلالة الإيتاء والإعطاء المستعملين في سياق المال، ينبغي اللفت إلى انهما ما عادا مترادفين كما ظن اللغويون وفسروا أحدهما بالآخر، إذ أنبأ السياق القرآني بفرق دلالي دقيق بينهما تمثل بالظلال والإيحاء المصاحب لاستعمالهما، فإنَّ استعمال (آتى) يتنامى عن استعمال (أعطى) في الخطاب المعجز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت