فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12497 من 466147

ويمثل على ذلك بلفظ (البيت) فان دلالته على كامل معناه هي دلالة المطابقة، ودلالته على السقف أو الجدار هي دلالة التضمن، بحسبان أن البيت يشتمل عليهما، أمَّا دلالة الالتزام فهي ابعد من ذلك، و يمثل لها بدلالة السقف على الحائط، إذ ينتقل الذهن بعد فهم مدلول اللفظ من هذا المدلول إلى لازمه، فلا يخفى أنَّ السقف يستلزم الحائط، غير أنَّ لفظه (السقف) غير موضوع للدلالة عليه لا دلالة تضمنية، ولا دلالة مباشرة، إنَّما يكون الحائط بالإضافة إلى السقف مرافقا لا ينفك يرافقه، رفقة دلالية، لذلك فان دلالة الالتزام دلالة غير لفظية (غير مباشرة) ، لأنها تحيل الذهن على ما هو خارج اللفظ ومدلوله على حين تكون دلالة التضمن دلالة لفظية؛ لأنها تتناول جزءا داخلا في مدلول اللفظ.

ولما كانت دلالة التضمن ودلالة الالتزام تحيل إلى تعدد المدلول تعددا (عرفيا) فانها ترتبط بالدلالة النفسية الموضوعية؛ ذلك أنَّها تقوم على أساس من ترجيح المدلول الثاني، أو الانتهاء إليه، مرة من

طريق المدلول الأول، وأخرى تصله وصولا مباشرا من دون المرور بمدلول أول للفظ، والخطاطة الآتية توضح ذلك:

ج ـ إشارة اللفظ ودلالة الفحوى.

للدلالة على المعنى طرق متعددة يذكرها الأصوليون من بينها (( إشارة اللفظ ) (( دلالة الفحوى ) ). فدلالة النص لا تقف عند ما يدل عليه بظاهر ألفاظه أو عبارته، بيد أنه في الوقت ذاته يخرج إلى الدلالة على معان أخر لا تدل على الألفاظ بحرفيتها، وانما هي من لواحق أو مستلزمات المعاني الأولى، فتكون هذه الدلالات تابعة للألفاظ يستلزمها النص فضلا عن دلالة المنطوق أو العبارة.

أما إشارة اللفظ، فدلالته المستفادة بغير منظومه أو عبارته، فهي (( ما يتبع اللفظ من غير تجريد قصد اله ) )، ولذلك سميت بالإشارة، فليست هي الكلام ذاته، بل ما يبنى عليه فضلا عن دلالته الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت