فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12393 من 466147

والرحمة والرحمن والرحيم .. مشتق منها الرحم الذي هو مكان الجنين فِي بطن أمه .. هذا المكان الذي يأتيه فيه الرزق .. بلا حول ولا قوة .. ويجد فيه كل ما يحتاجه لنموه ميسراً .. رزقا من الله سبحانه وتعالى بلا تعب ولا مقابل .. انظر إلي حنو الأم على ابنها وحنانها عليه .. وتجاوزها عن سيئاته وفرحته بعودته إليها .. ولذلك قال الحق سبحانه وتعالى فِي حديث قدسي.

"أنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها قطعته"

رواه احمد والبخارى وابو داود والترمذى

الله سبحانه وتعالى يريد أن نتذكر دائما أنه يحنو ويرزقنا .. ويفتح لنا أبواب التوبة بابا بعد آخر .. ونعصى فلا يأخذنا بذنوبنا ولا يحرمنا من نعمة .. ولا يهلكنا بما فعلنا. ولذلك فنحن نبدأ تلاوة القرآن الكريم بسم الله الرحمن الرحيم .. لنتذكر دائما أبواب الرحمة المفتوحة لنا .. نرفع أيدينا إلي السماء .. ونقول يا رب رحمتك .. تجاوز عن ذنوبنا وسيئاتنا. وبذلك يظل قارئ القرآن متصلا بأبواب رحمة الله .. كلما ابتعد عن المنهج أسرع ليعود إليه .. فما دام الله رحمانا ورحيما لا تغلق أبواب الرحمة أبدا.

على أننا نلاحظ أن الرحمن الرحيم من صيغ المبالغة .. يقال راحم ورحمن ورحيم .. إذا قيل راحم فيه صفة الرحمة .. وإذا قيل رحمن تكون مبالغة فِي الصفة .. وإذا قيل رحيم تكون مبالغة فِي الصفة .. والله سبحانه وتعالى رحمن الدنيا ورحيم الآخرة.. صفات الله سبحانه وتعالى لا تتأرجح بين القوة والضعف .. وإياكم أن تفهموا أن الله تأتيه الصفات مرة قليلة ومرة كثيرة. بل هي صفات الكمال المطلق .. ولكن الذي يتغير هو متعلقات هذه الصفات .. اقرأ قول الحق سبحانه وتعالى:

إِنَّ اللّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ (40)

سورة النساء

هذه الآية الكريمة .. نفت الظلم عن الله سبحانه وتعالى ، ثم تأتي الآية الكريمة بقول الله جل جلاله

وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ (46)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت