فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12225 من 466147

أن يقال: هو زيد فِي البلد ، وهو بكر ، ويجوز أن يقال: هو العالم الزاهد فِي البلد.

قال: والجواب أنه جار مجرى قولنا: هو زيد الذي لا نظير له فِي العلم

والزهد.

فائدة: الفرق بين الصفة وبين ما هو اسم للصفة - كما قال الشيخ سعد الدين -

أن الاسم قد يوضع للشيء باعتبار بعض معانيه وأوصافه ، من غير ملاحظة

لخصوصية الذات ، حتى إن اعتبار الذات عند ملاحظته لا يكون إلا لضرورة أن

المعنى لا يقوم إلا بالذات ، وذلك صفة كالمعبود ، ولذلك فسروا الصفة بما يدلّ

على ذات باعتبار معنى هو المقصود ، أو على ذات مبهم ومعنى معين ، والتزموا

ذكر الموصوف معه لفظا أو تقديرا لتبيين الذات ، وقد يوضع للشيء بدون ملاحظة

ما فيه من المعاني ، كرجل وفرس ، أو مع ملاحظة لبعض الأوصاف والمعاني

كالكتاب للشيء المكتوب ، والنباب للجسم النابت ، وكجميع أسماء الزمان

والمكان والآلة ، ونحو ذلك مما لا يحصى ، وذلك اسم غير صفة ، ويستدل على

أن المقصود هو المعنى ، أو الذات بأن الأول لا يوصف ، ويوصف به ، والثاني

بالعكس.

قوله: (وقيل أصله لاها بالسريانية)

عبارة الإمام: وزعم بعضهم أنها عبرية ، أو سريانية ، فإنهم يقولون: لاها

رحمانا مرحانا ، فلما عرب جعل"الله الرحمن الرحيم".

قال: وهذا بعيد ، ولا يلزم من المشابهة الحاصلة بين اللغتين الطعن فِي كون

هذه اللفظة عربية.

وفي"الكشاف"للبلقيني: قال أبو زيد البلخي: هو أعجمي ، فإن اليهود

والنصارى يقولون: لاها ، فأخذت العرب هذه اللفظة وعرّبتها.

وهذا يوافق قول من قال: إن أصله لاها بالسريانية ، فإنهم يقولون ذلك ممدودا ،

كما يقولون فِي الروح: روحا ، وفي القدس قدسا ، ثم تلقته العرب فحذفت المدة

وعرّبته ، وأدخلت عليه"ال"، وجعلته بهذه الصيغة ، فلا اشتقاق له على هذا ، لأنه

أعجمي معرّب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت