قال البلقيني: وهذا القول لا يلتفت إليه ، ولا دليل عليه ، إذ لا يصار إلى إثبات
العجمة بغير دليل.
قوله: (وتفخيم لامه)
قال الشيخ سعد الدين: معنى التفخيم هاهنا التغليظ ، على ما هو ضد الترقيق ،
وقد يجيء بمعنى ترك الإمالة ، وبمعنى إمالة الألف إلى مخرج الواو.
زاد الشريف: كما فِي الصلاة والزكاة.
وقال الشيخ أكمل الدين: التفخيم يطلق على ضد الترقيق ، وهو التغليظ ،
وعلى ضد الإمالة بالاشتراك ، والمراد هو الأوّل.
قوله: (سنة)
قال الشريف: أي طريقة مسلوكة .
قوله: (وقيل: مطلقا) .
أي ولو انكسر ما قبله ، وهذا ينافيه قول الشيخ سعد الدين: أطبقوا على أن لا
تفخيم عند كسر ما قبله.
وقال الشريف: ولا تفخيم بعد الكسر اتفاقا ، لاستثقال علوّ التفخيم بعد
استفال الكسرة.
وقال الشيخ أكمل الدين: إنما يجري فيه التفخيم إذا كان ما قبله ضمة ، أو
فتحة ، فأما إذا كان ما قبله كسرة فقد اتفق القراء على ترقيق اللام كما فِي بسم الله ،
لأن الانتقال من الكسرة إلى اللام المفخمة ثقيل ، لاقتضاء الكسرة التسفل ، وذاك
الاستعلاء.
قوله: (وحذف ألفه لحن) .
نازع فيه النووي ، كما سنذكره.
قوله: (ولا ينعقد به صريح اليمين) .
ظاهره أنه تنعقد به الكناية ، بأن ينوي به اليمين ، فيصح ، وهو ما ذكره الجويني ،
والإمام ، والغزالي ، حملا لحذف الألف على اللحن ، وسكت عليه الرافعي.
وقال النووي فِي"الروضة": ينبغي أن لا يكون يمينا ، لأن اليمين لا تكون إلا
باسم الله ، أو صفة له.
ولا نسلم أن هذا لحن ، لأن اللحن مخالفة صواب الإعراب ، بل هذه كلمة
أخرى ، إذ البِلَّةُ هي الرطوبة.
ونازعه الإسنوي فِي"المهمات": فقال ليس كذلك ، بل هي لغة أخرى ،
حكاها الزجاجي فيما حكاه عنه ابن الصلاح .
قوله: (اسمان بنيا للمبالغة)
قال البلقيني: يخالفه قول جميع العلماء أن فَعَّالا ، وفَاعِلاً ، ونحوهما في
صفات الله تعالى سواء.