وكذا أورده الصغاني فِي"العباب"ولا شاهد فيه على هذا ، ولكن فيه
استعمال"اللهم"فاعلا غير منادى شذوذا.
تنبيه: استشهد المصنف على هذا القول بالشعر ، وأحسن منه صنع محمود بن
حمزة الكرماني ، فإنه استشهد عليه بقراءة وهو الذي فِي السماء لاه وفي الأرض
لاه"وإن كانت شاذة."
قوله:(ولأنه لو كان وصفا لم يكن قول لا إله إلا الله توحيداً ، مثل لا إله إلا
الرحمن ، فإنه لا يمنع الشركة).
قال الطيبي: كتب القاضي فِي حاشتية: الرحمن وإن خص بالبارئ تعالى إلا
أن ذلك قد حصل بدليل منفصل ، لأنه من حيث اللغة الذي يبالغ فِي الرحمة.
قوله: (والأظهر أنه وصف فِي أصله) .
الصواب نقلا ودليلا أنه علم من أصله ، أما النقل فإن أكابر المعتبرين عليه
كالشافعي ، ومحمد بن الحسن ، والخطابي ، وإمام الحرمين ، والغزالي ،
والإمام فخر الدين ، ونسبه لأكثر الأصوليين ، والفقهاء ، ونقل عن اختيار الخليل ،
وسيبويه ، والمازني ، وابن الكيسان ، وأبي زيد البلخي ، وغيرهم.
وعزاه أبو حيان للأكثرين ، وابن خروف لأكثر الأشعرية.
قال الجنزي: إذا لم يكن الله اسما ، وكان صفة ، وسائر أسمائه صفات لم
يكن للبارئ تعالى اسم ، ولم تبق العرب شيئا من الأشياء المعتبرة إلا سمته ، ولم
تسم خالق الأشياء وبارئها ومبدعها ، هذا محال.
وفي"شرح الكوكب الوقاد"للعلامة عز الدين ابن جماعة: حكي أن
الأشعري رئي فِي النوم ، فقيل له: ما فعل الله بك ؟ قال: غفر لي ، قيل: بماذا ؟
قال: بقولي: بعلمية"الله".
قوله: (ولأنه لو دل على مجرد ذاته المخصوص لما أفاد ظاهر قوله(وهو
الله فِي السماوات)سورة الأنعام. 3] معنى صحيحا).
أي من حيث الظرفية المستحيلة على ذاته ، فتعيّن أن يكون فيه معنى الوصفية ، أي المعبود فِي السماوات وفي الأرض
قال الطيبي وفيما ذكره نظر.
وقال الإمام فِي توجيه التعليل: لو كان علما لم يجز هذا التركيب ، كما لا يجوز