قال الفخر ابن الخطيب فِي نهاية العقول: المشهور عن أصحابنا أنّ الاسم هو المسمى ، وعن المعتزلة أنه التسمية ، وعن الغزالي أنه مغاير لهما ، والناس طوّلوا فِي هذا وهو عندي (فضول) لأن البحث عن ذلك مسبوق بتصور ماهية الاسم وماهية المسمى ، فالاسم هو الاسم الدال بالوضع لمعنى من غير زمان والمسمى هو وضع ذلك اللفظ بإزائه ، فقد يكون اللفظ غير المسمى لعلمنا أن لفظ الجواز مغاير لحقيقة (المجاز) ، وقد يكون نفسه لأن لفظ الاسم اسم (للفظ) الدال على المعنى المجرد (عن) الزمان ، ومن جملة تلك الألفاظ (لفظ) الاسم ، فيكون الاسم اسما لنفسه من حيث هو اسم.
وقال غيره: إنّ السؤال (سفسطة) .
وقال الآمدي (فِي أبكار الأفكار) ، وهو أحسن من تكلم عليه لأن المسألة لها تعلق باللغة (وتعلق بأصول الدين) أما اللغة فمن حيث إطلاق لفظ (الاسم) هل المراد به الذات فيكون الاسم (هو) المسمى أو اللفظ الدال عليه ك {سَبِّحِ اسم رَبِّكَ الأعلى}
أما تعلقها بأصول الدين فهو (هل) المعقول (من الذات) (منها) وحدها أو منها مع اسمها (أم لا) ؟ فإن كان (المعقول) منهما واحدا كان الاسم هو المسمى كالعالم والقادر
وقال ابن عرفة: والصواب أن المعقول من الذات من حيث اتصالها بالصفة غير المعقول منها مجردة عن تلك الصفة ، (فإنا) إذا فهمنا من لفظ العالم الذات من حيث اتصافها بالعلم استحال اتصافها بالجهل ، بخلاف قولنا:"إن المعقول هو الذات القابلة (للاتصاف) بالعلم وبضده ولا شك أن المعقولين متغايران".
وانظر كلام الآمدي ، فهو طويل نقلته بكامله فِي آخر سورة الحشر وانظر مختصر ابن عرفة فِي فصل (الحقيقة) وما قيدته أنا فِي أواخر مسلم على حديث (إن لله) تسعا وتسعينا اسما مائة إلا واحد من أحصاها دخل الجنة.